بين دق الجرس و قرع الطبول

بين دق الجرس و قرع الطبول

بين دق الجرس و قرع الطبول

تونس -الزيتونة اون لاين:

بقلم ريم حمودة

منذ نعومة اظافره يجد الانسان نفسه مطوقا بموجات اجابية وطاقات تجعله يحلق عاليا في السماء ٠
امل يتضاعف واحلام تتجدد ٠لا مكان للياس داخله يذلل كل الصعاب ويغزو كل الانفاق و يبقى على ذلك النحو زمن ربما بعض السنين لكنها ليست بالبعيدة .

يظل يكابد ويناضل فالنقل يجاهد انه حقا لجهاد خاصة اذا تحدثنا عنا نحن معشر الدول النامية دول العلم الثالث اردت ان لااخص بلد معين لانها ولئن اختلفت خصوصياتها فان معظم الدول الفقيرة تشترك في المعاناة وطمس الاحلام والتبعية الاجنية٠

تبدا الاحلام تتبخر عندما تصطدم او عندما يعي ذللك الشاب المقدام الطموح الفقير انه لن يسطيع ان يحلق بجناحين صغيرين لا يقويان على حمل ذبابة ماذا لو كان كاءن محمل باعباء و مشاق الحياة.

ان كان متيزا او بارع فانه لن ينال اماله الا فتات قليلة ان بقي له مناب من اصحاب النفوذ واهل المال اما وان لم يكن فالبطالة مصيره و لانحراف والاجرام فاتحين الاضرع و السجون و الاهمال مصيرهم من هنا اذن يكون الشاب اما محبطا او مقهورا او مجرما.

عندما تواجه الحكومات العربية مشاكل اقتصادية ومالية وعجز في الموازنات، أو تراجعا في الإيرادات العامة خاصة من النقد الأجنبي، فإن أوّل ما تفكر به هو الارتماء في أحضان صندوق النقد وطلب مساعدته وقروضه  رغم قساوة شروطه و سيطرته على القرارات الداخلية للدول التي تلجا اليه

الصندوق في كل الأحوال جاهز للمساعدة وتقديم القروض، لكنه في المقابل له شروط قاسية من أبرزها التزام الحكومات بزيادة الأسعار والضرائب، وخفض الدعم الحكومي، وبيع أصول الدولة وتطبيق برنامج الخصخصة، وزيادة  أسعار الفائدة التي يكون المستفيد الأكبر منها الاستثمارات الأجنبية الساخنة المستثمرة سواء في أدوات الدين كالسندات أو أذون الخزانة أو في البورصات، ومن بين شروطه أيضا منح مزايا كبيرة للمستثمرين الأجانب بحجة جذب استثماراتهم وأموالهم إلى داخل الدول العربية.

الحكومات العربية باتت للأسف عاجزة أمام الصندوق الذي أصبح يدير العديد من اقتصاديات وموازنات دول المنطقة، وبات له القول الفصل في تحديد أبرز بنود الموازنة وأسلوب توزيع النفقات، فهو الذي يحدد المخصصات التي تذهب لقطاعات مهمة مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية ودعم السلع الرئيسية والكهرباء والطاقة، وهو الذي يحدد عدد الموظفين في الجهاز الإداري للدولة، ومن يتم الإبقاء عليه ومن يتم فصله، وهو الذي يحدد مستوى الأسعار، وهو الذي يحدد موعد زيادات أسعار تذاكر المترو والقطارات وفواتير الكهرباء.

وسط المعيقات الداخلية و الجارجية تبقى المعاناة قائمة رغم التحديات و الرهانات و يبقى مصير الشاب مجهول حتي يلقى حتفه في اعماق البحار او ان يغرق في مستنقع مجتمع محكوم بالديون و غياب الاخلاق و الابتعاد عن نواميس و تعاليم الاسلام.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *