الشعوذة في تونس….تجارة الأوهام  و بيع الآثام.

الشعوذة في تونس….تجارة الأوهام و بيع الآثام.

تونس- الزيتونة اون لاين :

آمنة بلخير

ليس من الغريب اليوم الحديث عن الشعوذة في تونس ;حيث ازدهرت تجارة الأوهام  و بيع الآثام.   أماكن تهافتت عليها الأرجل من كل صوب حتى  صارت مألوفة٬ و أسماء باتت على كل الألسن شهد لها بالكفاءة و المصداقية  في هذا المجال ٬ و شيئا فشيئ و بين ليلة و ضحاها خصصت لممارسيها قنوات إعلامية للإشهار.

سواء كان عالما أم مدع للعلم٬ فهذا لم يعد بالمهم اليوم بعد أن غدا أولئك المشعوذون تجارا للسعادة يتهافت عليهم   طالبوا الرضا متيقنين بنيلهم مبتغاهم.     

سبحانه الله في ضعف الالتزام الديني  الذي أصبحنا نراه٬ فرغم تقدمنا في العلم لكننا نعيش الادعاء و نركض نحو سراب الكمال الذي لا وجود له

وهذا ليس بغريب فغياب العقل أصبح عملة متداولة و موضة رائجة.

الكل نال جزاءه منها فقد ابتعد العبد عن معبوده الواحد الأحد وراح اقتنى لنفسه عبادة لم يبقى منها سوى خرافات كنا نسمعها كنبذات فكاهية تسلينا في أوقات الفراغ.

فعلا إنها من علامات آخر الساعة حيث يسلم العاقل نفسه إلى أناس ادعت كونها الملاك السحري المحقق للاماني ٬ ليكتشف اغلبهم أنهم قد وقعوا في شراك النصب و الاحتيال و تدهور سوء الأحوال و تصديقا للقول نتحدث عن حكاية أم قادها الشجع و حب المال إلى دمار عائلة بأكملها و خسارة بالأخص بنتيها جراء وثوقها بدجال اقنعها بوجود كنز ثمين داخل منزلها غير انه لم يكن ذلك الشخص سوى قنبلة موقوقة لم تبقي على العائلة شيئا.      

و الغريب في الأمر أن اليوم في زمن التطور و الحداثة و التكنولوجيا و الفهم الأمثل للنصوص أصبحنا نصدق خرافات لسحرة و مشعوذين لا تمت للواقع و لا للعقل بصلة٬ و ندعي أن من سبقنا من الأجيال كان متأخرا فكريا و عقائديا و مقاصديا.

  

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *