مع سندس الهلالي و فضيلة السنوسي: كيف اجعل من منزلي جنة يحلو فيها الللقاء

مع سندس الهلالي و فضيلة السنوسي: كيف اجعل من منزلي جنة يحلو فيها الللقاء

تونس- الزيتونة اون لاين :

تشتكي العديد من الاسر التونسية من تشتت افرادها وهروبهم من الفضاء المنزلي في اتجاه الاخر الصديق القريب… او في اتجاه اماكن يلجؤون اليها لضمان الراحة والاستقرار و للشعور بنوع من الاستقلالية التي يفتقدونها داخل هذا الفضاء
ولقد اصبح هذا الموضوع يمثل عائقا حقيقيا للتواصل و الانسجام و لتحقيق نوع من الالفة و الدفئ العائلي مما يؤدي الى وجود الفرقة و الفتور و هذا عادة ما يسفر عن تفاقم المشاكل بين الاولياء و الابناء خاصة .
وحتى نتجنب مثل هذه الاشكاليات دعت الدكتورة فضيلة السنوسي استشاري تربوي و اسري الى ضرورة الوقوف عند اسباب ولوج البعض الى فضاءات اخرى غير الفضاء المنزلي ولخصتها في غياب الحوار بين افراد العائلة و عدم احساسهم بالامان نظرا لطرق التربية التي ينتهجها البعض في اطار العنف اللفظي و المادي واقصاء الابناء عن المشاركة في العمل المنزلي و في الحوار ذاته

 

و كحلول لهذا الاشكال اكدت الدكتورة فضيلة ان الاولياء مطالبون اليوم اكثر من اي وقت من الحرص على ضمان نوع من الاحاطة والتوجيه والمراقبة و خاصة التقرب اكثر الى فلذات اكبادهم بالكلمة الطيبة التي ترفع من شانهم و تشعرهم بقيمتهم ودورهم في المجتمع. و توفير فضاء منزلي مريح فيه الاحترام المتبادل و فيه ايضا الكثير من التشاور و التحاور بين كل الاطراف المكونة للاسرة صغيرا كان او كبير.
 و اشارت الدكتورة فضيلة الى مجموعة من العادات الطيبة التي تندرج في اطار الاخلاق و المعاملات اليومية التي لها شان هام ومفصلي في استقطاب الابناء نحو الفضاء الاسري دون الالتجاء الى الشارع او الاخر الذي قد يكون سببا لانحرافه.
ومن ابرز هذه العادات تبادل التحية .دوام الابتسامة.خفض الصوت.احترام الوقت .مشاركة الابناء في الاعمال المنزلية وكذلك تخصيص وقت مقدس و دائم للحوار و النقاش حول مسائل متنوعة خاصة بالعائلة او تهم الشان العام
معايدة المرضى وزيارة الاهل و الاقارب.التنزه و غيرها من العادات الايجابية الاخرى التي و ان اختلفت و تنوعت مواضيعها فان لها مكانة عظيمة جدا في تغيير النسق الروتيني للاسرة الواحدة و الذي يدفع افرادها الى الهروب نحو المجهول لا لشيء لانه يفتقد الى الراحة و والشعور بقيمة الذات مع اسرته

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *