فلسطين المحتلة :  8 دول اوروبية تطالب اسرائيل بدفع تعويضات عن تدمير مشاريع نفذتها في المنطقة ج

فلسطين المحتلة : 8 دول اوروبية تطالب اسرائيل بدفع تعويضات عن تدمير مشاريع نفذتها في المنطقة ج

تونس- الزيتونة اون لاين :

 

تكتب صحيفة “هآرتس” ان ثماني دول اوروبية أعدت رسالة احتجاج مشتركة، تطالب فيها اسرائيل، ولأول مرة، بدفع تعويض قيمته حوالي 30 الف يورو، بسبب قيامها بمصادرة وهدم مباني ومنشآت تحتية اقامتها هذه الدول في البلدات الفلسطينية في المنطقة (ج) في الضفة الغربية. وقال دبلوماسي اوروبي رفيع لصحيفة “هآرتس” انه سيتم تسليم الرسالة للمسؤولين في وزارة الخارجية الاسرائيلية في الأيام القريبة.

  • وقال الدبلوماسي الاوروبي ان بلجيكا تقود هذه الخطوة، وتشاركها التوقيع على الرسالة دول فرنسا، اسبانيا، السويد، لوكسمبورغ، ايطاليا، ايرلندا والدنمارك. وتشارك هذه الدول في عضوية “المجموعة الاوروبية للمساعدات الانسانية” – وهو الاطار الذي تنسق فيه هذه الدول النشاطات الانسانية في المناطق (ج) في الضفة. وتحتج الدول على قيام اسرائيل بمصادرة الواح للطاقة الشمسية كانت قد تبرعت بها هذه الدول للقرى البدوية في المنطقة (ج)، وكذلك على هدم بيوت متنقلة تم اقامتها بتمويل اوروبي في البلدات البدوية نفسها، لكي يتم استخدامها لتدريس الطلاب.

    وتم النشر عن الرسالة التي اعدتها هذه الدول في صحيفة “لوموند”. واكدت الدول في رسالتها انه اذا لم تقم اسرائيل بإعادة المعدات التي صادرتها من دون اية شروط، فإنها ستطالبها بدفع تعويض. وجاء في الرسالة ان “هدم ومصادرة المعدات الانسانية، بما في ذلك البنى التحتية للمدارس، واعاقة نقل المساعدات الانسانية، تتعارض مع التزامات اسرائيل ازاء القانون الدولي، وتسبب المعاناة للسكان الفلسطينيين”.

    وهذه الرسالة هي ليست الخطوة الاحتجاجية الاولى التي تقوم بها هذه الدول. فقبل شهر ونصف، وصل دبلوماسيون من الدول الثمانية الى لقاء مع رئيسة قسم اوروبا في وزارة الخارجية، روديكا راديان، للاحتجاج على الخطوات الاسرائيلية ازاء المجتمعات البدوية في المناطق (ج). وقال مسؤول في وزارة الخارجية ان السفير البلجيكي لدى اسرائيل، اوليفييه بيل، قال خلال اللقاء انه اذا لم تقم اسرائيل بإعادة المعدات المصادرة، فان بلاده ستطالبها بشكل رسمي بدفع تعويضات. وكان السفير البلجيكي هو الوحيد الذي طرح موضوع التعويضات خلال اللقاء، ولكنه نجح منذ ذلك الوقت بإقناع رفاقه بالانضمام اليه وتحويل طلب التعويضات الى موقف مشترك ومتفق عليه سيتم تحويله الى اسرائيل بشكل رسمي.

    وترفض اسرائيل الطلب الاوروبي بحدة. وتدعي ان النشاط الاوروبي لم يكن جزء من مساعدات انسانية وانما اعمال تطوير غير قانونية تمت بدون تنسيق مع اسرائيل، بهدف تعزيز السيطرة الفلسطينية على المناطق (ج). ويعتبر الموقف الاوروبي اسرائيل ملزمة، حسب معاهدة جنيف، بمعالجة الاحتياجات اليومية للسكان الفلسطينيين في المناطق (ج)، ولأنها لا تفعل ذلك، يجب على الدول الاوروبية توفير المساعدات الانسانية للسكان.

    غلؤون تستقيل من الكنيست وتبقى رئيسة لحركة “ميرتس”

    تكتب “هآرتس” ان رئيسة حركة ميرتس، النائب زهافا غلؤون، اعلنت استقالتها من الكنيست، امس الاربعاء، ومواصلة رئاسة الحركة. وسينضم الى الكنيست بدلا منها، امين عام حركة ميرتس، موسي راز.

    وتحاول غلؤون في الأشهر الأخيرة تغيير طريقة الانتخابات الداخلية في ميرتس، خلافا للطريقة القائمة، والتي تحدد بأنه يحق لأعضاء مؤتمر الحزب فقط انتخاب المرشحين للكنيست. وقد صوت مؤتمر الحزب مرتين ضد اقتراح غلؤون في هذا الموضوع. وفي الشهر الماضي خسرت غلؤون في تصويت آخر اجراه المؤتمر، بعد ان قرر 54% تقليص ولايتها واجراء انتخابات جديدة لرئاسة الحزب. لكن القرار لم يمر لأن الغالبية المطلوبة لتنفيذه هي 60% على الأقل.

    وستجري في 26 تشرين اول الجاري انتخابات جديدة لمؤتمر ميرتس. وتستثمر غلؤون الكثير من الجهود لإقناع اعضاء ميرتس بانتخاب اعضاء للمؤتمر يدعمون طريقة الانتخابات التي تقترحها. وجاء قرار استقالتها من الكنيست لإثبات جدية نواياها. وكانت غلؤون قد اعلنت انها اذا فشلت في تغيير الطريقة، فإنها ستستقيل من رئاسة الحركة. وتحظى غلؤون بدعم من النائب عيساوي فريج، بينما يعارض النائب ايلان غيلؤون، الذي ينافسها على رئاسة الحزب، طريقة الانتخابات الداخلية المفتوحة. ويحظى موقفه بشعبية في صفوف شبيبة الحركة.

    وكانت غلؤون قد نشرت بيان الاستقالة على صفحتها في الفيسبوك، وكتبت: “انا اؤمن بأنه يجب علي استثمار كل جهودي في النضال من اجل زيادة قوتنا كحزب وككتلة سياسية، من خلال فتح الصفوف امام جمهور جديد. لا يمكن لميرتس البقاء كنادي مغلق يتجاهلكم – المصوتون والمؤيدون لنا – ويسد امكانية مشاركة قوى اخرى في نضالنا وضخ دماء جديدة في اليسار”.

    وفاجأ قرار غلؤون رفاقها في الحركة. ووصف مسؤولون في الحركة استقالتها بأنها “لعبة سياسية” هدفها مساعدتها على الخروج من وضعها السياسي المعقد داخل الحزب، على حساب قيمها.

    وقال مسؤول رفيع في الحزب: “ما هو الاكثر اهمية – انتخابات داخلية مفتوحة او وضع الدولة، في الوقت الذي يدوس فيه نتنياهو الديموقراطية. زهافا تعرف كيف تدير الصراعات في الكنيست ووسائل الاعلام والحلبة السياسية. لديها تجربة وقدرات. انها تتخلى عن المعركة من اجل تجريم رواد الزنى، والدفاع عن “يكسرون الصمت” وغيرها من النضالات. ومن اجل ماذا؟ من اجل عقد لقاءات منزلية حول الانتخابات الداخلية المفتوحة، ثلاثة ايام في الاسبوع”؟

    وقال مسؤول اخر في الحزب ان هذا القرار هو “لعبة سياسية. غلؤون ركضت الى المؤتمر وقالت ان اجراء الانتخابات المبكرة في الحزب يعني اقالتها. فكيف تستقيل من الكنيست وقد التزمت بدورة كاملة؟ هذه الخطوة مهووسة وليست واضحة وسترتد الى نحرها”.

    وقال النائب غيلؤون، معقبا على استقالة غلؤون: “زهافا غلؤون كانت عضو كنيست ممتازة، من المؤسف انها قررت الاستقالة، وآسف لهذه الخطوة المستهجنة. لقد قدمت زهافا مساهمة كبيرة في النضال من اجل اجتثاث المتاجرة بالبشر، ومن اجل حقوق الانسان والمواطن، وستخلف فراغا في كتلة ميرتس في الكنيست. عملها هناك اهم بكثير من طريقة الانتخابات الداخلية في الحزب”.

    مع ذلك قال المقربون من غيلؤون ان “زهافا فهمت بأنها ستخسر في انتخابات المؤتمر، والان تحاول حث المؤيدين لها والبث لهم بأنها تنوي بجدية ترك الحزب”.

    وكرر النائب عيساوي فريج دعمه لإجراء انتخابات مفتوحة في الحزب، وقال ان “زهافا غلؤون هي شريكة في طريق اخلاقية وسياسية، هكذا كانت وهكذا ستبقى. مهمة فتح صفوف ميرتس امام جمهور جديد، لا تهم ميرتس فقط، وانما قدرة اليسار الاسرائيلي كله على فتح ابوابه لجمهور جديد وعدم التحول الى نادي مقلص سيؤول الى الاغلاق. هذا هو التحدي الذي طرحته زهافا، وهذا هو التحدي الذي سننجح فيه معها”.

    ودعت النائب تمار زاندبرغ النائب غلؤون الى التراجع عن قرارها، وقالت ان “زهافا هي رمز في اليسار ومساهمتها كبيرة في النضال ضد الاحتلال ومن اجل الديموقراطية الاسرائيلية. هذه ايام نضال مصيري امام اليمين حول مستقبل الدولة والديموقراطية، والكنيست هي حلبته المركزية. ادعو زهافا الى افتتاح الدورة الشتوية معنا، والتي يتوقع ان تكون عاصفة مقابل حكومة اليمين التي فقدت الكوابح، ومواصلة قيادة كتلة ميرتس في هذه المعركة الهامة”.

    وقالت النائب شيلي يحيموفيتش (من المعسكر الصهيوني): “إن استقالة زهافا غلؤون تحزنني شخصيا، ولكن استقالتها هي في المقام الأول خسارة كبيرة للكنيست والجمهور، وانفصال، نأمل أن يكون مؤقتا، عن عضو كنيست رائعة وقائدة شجاعة”. وقال النائب اسحاق هرتسوغ (من المعسكر الصهيوني): “إن زهافا غلؤون هي احدى افضل البرلمانيات اللواتي عرفتهن الكنيست الإسرائيلية، وسنفتقد صوتها الحاد والخارق في الكنيست. صحيح، اننا لا نتفق دائما، ولكنني اكن التقدير الكبير لعملها من اجل اليسار الإسرائيلي. أتمنى لها نجاحا كبيرا في نشاطها العام “.

    كما في كل موسم: المستوطنون يسرقون محصول الزيتون الفلسطيني

    تكتب صحيفة “هآرتس” ان الشرطة احتجزت في الأسبوع الاخير، اربعة مستوطنين بشبهة الضلوع بسرقة الزيتون من كروم المزارعين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية. وفي شريط مصور التقطته منظمة “حاخامات لحقوق الانسان”، جرى توثيق أعمال السرقة، حيث يشاهد عدة مستوطنين وهم يسرقون الزيتون ويرشقون الحجارة. ويدعي المزارعون الفلسطينيون ان المستوطنين سرقوا لهم المحصول من مئات اشجار الزيتون وسببوا لهم خسائر كبيرة، وان اعمال السرقة والتخريب وقعت في الأساس، في الأراضي المجاورة للمستوطنات، التي يمنع المزارعون من الوصول اليها بحرية.

    وقام نشطاء من منظمة “حاخامات لحقوق الإنسان” بتوثيق اربع حالات سرقة وقعت خلال الاسبوع الاخير، وبشكل خاص في الأراضي التي يحتاج اصحابها الى تصاريح من الجيش للوصول اليها. وتم توثيق اعمال السرقة في قرى الجنية وقريوت وبورين. وقال نشطاء المنظمة انه في الحالة الأخيرة تم توثيق مستوطن اعتاد التخريب بشكل منهجي في موسم قطاف الزيتون وهو معروف لقوات الامن، لكنه لم يتم ابعاده من المنطقة.

    وقال زكريا اسدا، الناشط في منظمة “حاخامات لحقوق الإنسان” انه قبل بدء موسم القطاف، توجهت المنظمة الى دائرة التنسيق والارتباط وحذرت من سرقة المحصول في المناطق المعروفة بتعرضها للسرقة بشكل متواصل، والتي يمنع الجيش المزارعين من الوصول اليها بشكل حر. وقال: “طلبنا من الجيش حماية هذه المناطق وتبكير موسم القطاف حسب الجدول المطلوب. وقد استجابت الدائرة لطلب تبكير موسم القطاف في منطقة حفات غلعاد، لكنها لم تقم بحراسة المكان كما يجب، ولذلك تمكن المستوطنون من سرقة المحصول”.

    وقال ابراهيم صالح من سكان قرية فرعتا، جنوب غرب نابلس، انه وصل بالتنسيق مع الدائرة الى كرمه بالقرب من حفات غلعاد، والذي يضم حوالي الف شجرة زيتون، واكتشف بأنه تم جنى محصول حوالي 450 شجرة، وتخريب وقطع قسم منها. وقال: “انهم يمنعونا من الوصول الى هنا كل يوم، وكل شيء يتطلب التنسيق، وعندما نصل الى هنا نكتشف هذا الضرر. لماذا نمنع من الوصول الى كرومنا؟ اشجار الزيتون بالنسبة لنا هي مصدر رزق اساسي ولا يوجد من يردع المستوطنين عن التسبب بهذا الضرر”.

    وقامت الشرطة، الاسبوع الماضي، باعتقال مستوطن من منطقة شيلو، بشبهة الضلوع في سرقة الزيتون، لكنه تم اطلاق سراحه بعد يوم واحد بقرار من المحكمة التي رفضت تمديد اعتقاله. وفي بداية الأسبوع احتجزت الشرطة ثلاثة مستوطنين للتحقيق في سرقة المحصول في منطقة “هار براخا”، لكنه تم إطلاق سراحهم بعد عدة ساعات.

    وقال مصدر عسكري مطلع على التفاصيل ان المشكلة معروفة للجهاز الامني، وان قوات الامن وصلت في الايام الاخيرة الى الاماكن التي سرق منها المستوطنون الزيتون، وتم اعادة المحصول لقسم من اصحاب الاراضي.

    وادعى الناطق العسكري ان “قوات الامن تعمل على حراسة جنى محصول الزيتون في منطقة يهودا والسامرة خلال الموسم. وفي اطار ذلك تم تحديد مواعيد لأعمال القطاف بمرافقة قوات الأمن. في الحالات المشار اليها في التقرير لم تتواجد قوات الامن في المكان، لأن الأمر حدث ليس في الساعات المحددة مسبقا. قوات الامن ستبذل كل جهد من اجل الحفاظ على القانون والنظام والسماح بجني المحصول بانتظام”.

    مدراء مدارس تل ابيب يرفضون احياء ذكرى جنرال الترانسفير رحبعام زئيفي

    كتبت صحيفة “هآرتس” ان مدراء كل المدارس الرسمية في تل ابيب، قرروا بشكل جارف، عدم احياء الذكرى السنوية لرحبعام زئيفي (غاندي) التي تصادف اليوم. وخرج المدراء في قرارهم هذا ضد قرار وزارة التعليم التي حدد مديرها العام بأن على المعلمين تكريس قسم من الدروس لذكرى زئيفي. وقالوا في الوزارة انه على الرغم مما كتب في توجيهات المدير العام، الا ان احياء ذكرى زئيفي ليست الزامية، ويخضع الأمر لقرار المدراء. وبرر مدراء المدارس في تل ابيب قرارهم بما نسب الى زئيفي من اعمال عنف ضد العرب، والدعوة الى الترانسفير والشبهات المتعلقة باعتداءاته الجنسية، كما كشف تقرير لبرنامج “حقيقة” في العام الماضي.

    في المقابل اعلن عشرات اولياء الامور انهم لن يرسلوا اولادهم الى المدارس اليوم، احتجاجا على احياء ذكرى زئيفي. وجاء في صفحة الفيسبوك التي نشرت البيان ان “الميراث” الأصيل لرحبعام زئيفي هي ايديولوجية عنصرية وتطهير عرقي؛ طرد عشرات الاف الفلسطينيين. كما ان ميراثه يشمل علاقات صداقة مع مجرمين، وحسب افادات كثيرة، ظهر قسم منها في برنامج “حقيقة”، قام بتصفية اسرى، واغتصب مجندات عملن تحت امرته، وتحرش جنسيا بالكثير من النساء الأخريات.. لا يمكن للجهاز التعليمي تحويل هذا الشخص، بأعماله البشعة – كجندي وكمواطن وكسياسي – الى شخصية نموذجية لطلاب اسرائيل”.

    رئيس اركان الجيش الايراني يهدد بالرد على الهجمات الإسرائيلية على سورية

    تكتب “هآرتس” ان رئيس اركان الجيش الايراني، محمد بكري، قال خلال زيارته لسورية، امس الاربعاء، انه  “من غير المقبول علينا دخول النظام الصهيوني الى سورية متى شاء”. ووفقا لوسائل الاعلام الرسمية في سورية، قال بكري “نحن في دمشق لكي نعلن وننسق ونعمل من اجل مواجهة الاعداء المشتركين – الصهاينة والارهابيين”. واضاف بكري: “لقد رسمنا حدود التعاون”. وفي المقابل قال المرشد الاعلى الايراني على خامنئي، امس، ان الولايات المتحدة هي عميلة للصهيونية الدولية وهي التي خلقت تنظيم الدولة الإسلامية – داعش.

    ورد وزير الامن الاسرائيلي افيغدور ليبرمان في وقت لاحق على تصريحات بكري وقال “ان الايرانيين يحاولون السيطرة على سورية وان يكونوا القوة المهيمنة هناك، لدينا كل الوسائل لمواجهة هذا التحدي”. وفى الوقت نفسه، اعلن الكرملين ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحدثا خلال النهار عن البرنامج النووي الايراني. ووفقا لهذا الاعلان، فقد بادرت اسرائيل الى المحادثة التي تناولت، ايضا، الوضع في سورية واستفتاء الاكراد في العراق.

    خلافات في الائتلاف تعرقل تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق مع منظمات اليسار

    تكتب “هآرتس” نقلا عن مسؤول كبير في الائتلاف الحكومي قوله لصحيفة “هآرتس”، امس الاربعاء، ان المبادرة لتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في تمويل المنظمات اليسارية عالقة بسبب الخلافات بين كتل الائتلاف، وانه، حسب تقديراته، لن يتم تشكيل اللجنة في نهاية المطاف. وقال المسؤول ان هناك خلافا حول ما اذا كانت هذه الخطوة فعالة او انها ستلعب الى ايدي المعارضة وستجبي ثمنا سياسيا من الحكومة.

    وفي اعقاب ما قاله هذا المسؤول لصحيفة “هآرتس”، اعلن المستشار القانوني للكنيست، ايال ينون، امس، ان الكنيست لا تملك صلاحية تشكيل لجنة تحقيق حول هذا الموضوع. وفي رسالة بعث بها الى رئيس الكنيست، حدد ينون “ان الكنيست لا تملك صلاحية تشكيل لجنة تحقيق في هذا الموضوع، او اي لجنة تحقيق اخرى لإجراء تحقيق ايديولوجي مع منظمات المجتمع المدني في اسرائيل من اليمين او اليسار”.

    وقال ينون ان “التحقيق البرلماني مع تنظيمات المجتمع المدني على خلفية ايديولوجية يتناقض مع مبادئ النظام الأساسية.. يحق لمنظمات المجتمع المدني العمل بحرية كبيرة وبأقل حد من تدخل سلطات الدولة، وذلك في اطار القيود القانونية المقلصة نسبيا، في مجال حرية التعبير وحرية التنظيم. والأمر صحيح بشكل خاص حين يستهدف التحقيق جمعيات معينة، تتماثل بشكل نموذجي مع مواقف تتعارض مع الحكومة”.

    والى جانب المواجهة الرئيسية، علمت “هآرتس” ان هناك مواقف سياسية تمنع تشكيل اللجنة حاليا. ذلك ان احزاب “الليكود” و”البيت اليهودي” و”يسرائيل بيتينو”، تطالب برئاسة اللجنة، وترفض التسوية في هذا الأمر. واعربت جهات اخرى في الائتلاف عن تخوفها من توتر العلاقات بين الاحزاب المختلفة وادعت ان هذا سبب اخر يبرر الغاء اللجنة.

    وقدر مصدر في الليكود، في حديث مع صحيفة “هآرتس”، أن إنشاء اللجنة، بالإضافة إلى مبادرات أخرى طرحت خلال الأسبوع الماضي، يهدف إلى حرف النقاش العام عن التحقيقات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. فبعد أن ذكرت القناة الثانية بأنه سيتم تجديد تحقيقات نتنياهو، تسربت الى وسائل الإعلام المبادرة المتجددة لإغلاق شركة البث العام والمبادرة التشريعية لإغلاق الجمعيات الناشطة ضد الجيش الإسرائيلي. وفي المقابل بدأ الائتلاف عملا حثيثا لسن قانون يمنح الحصانة لرئيس الحكومة.

    قوات الاحتلال تقتحم وتغلق مؤسسات اعلامية فلسطينية

    تكتب صحيفة “هآرتس” ان قوات الجيش الاسرائيلي، اقتحمت فجر امس الاربعاء، مكاتب العديد من وسائل الاعلام وشركات الانتاج الفلسطينية في الضفة الغربية، وقامت بمصادرة معدات واغلاق قسم من المكاتب. وحسب بيان الناطق العسكري، فقد تم اقتحام مكاتب ثماني وسائل اعلام، واعتقال فلسطينيين.

    ووفقا لتقارير فلسطينية فان من بين وسائل الاعلام التي داهمها الجيش، قناة الاقصى في الخليل، وقناة الاقصى التابعة لحماس والقدس اليوم في رام الله التابعة للجهاد الاسلامي. كما اقتحمت قوات الجيش مكاتب شركات الإنتاج ترانس ميديا في نابلس والخليل، ومكاتب بال ميديا في رام الله وبيت لحم. وتقدم هذه الشركات الخدمات للقنوات الفضائية الفلسطينية والعربية، كما تتعاون بال ميديا مع قنوات دولية أخرى.

    وادعى الجيش الإسرائيلي، ان وسائل الاعلام التي تم تفتيش مكاتبها، مشبوهة بنشر مواد محرضة وان قوات الامن الإسرائيلية ستواصل العمل ضد التحريض على الإرهاب “من خلال الفهم ان هذا التحريض هو عامل مباشر لتنفيذ العمليات”. وقال الجيش انه تم اغلاق شركتي “راما سات” و”ترانس ميديا”.

    ونشرت الحكومة الفلسطينية بيانا يدين الهجوم على وسائل الاعلام، جاء فيه “ان الهدف الرئيسي من الهجوم هو تخريب الجهود الرامية الى كشف جرائم الاحتلال”.

    مخطط اسرائيلي لتنظيف مساحات شاسعة من حقول الالغام في الجولان

    تكتب صحيفة “يسرائيل هيوم” ان سلطة ازالة الألغام التابعة لوزارة الأمن، بدأت بتنفيذ مشروع مترامي الأطراف، لتنظيف المناطق الحساسة في هضبة الجولان من الألغام التي تشكل خطرا كبيرا منذ احتلت اسرائيل الهضبة في عام 1967.

    وقال رئيس السلطة مارسيل افيف، لصحيفة “يسرائيل هيوم” امس، انه “تم حتى الآن تنظيف حوالي 500-600 من حقول الألغام، لكن المرحلة التي ندخلها الان، تسمح لنا بتسريع وتيرة الاخلاء بشكل دراماتيكي، وحتى نهاية السنة فقط سننظف 700 دونم أخرى. ونقدر بأننا سنتمكن خلال السنوات الثلاث القادمة، من تنظيف ما بين 2000 الى 2500 دونم أخرى من حقول الالغاء السورية غير الحيوية لأمن الدولة”.

    وسيتم استثمار عشرات ملايين الشواكل خلال السنوات الثلاث القادمة لتنظيف حقول الألغام المجاورة للمواقع الرئيسية في الجولان، ومن بينها المسارات الرئيسية والمنتجعات السياحية والمستوطنات. وسيتم فتح كل شواطئ بحيرة طبريا التي بقيت فيها ألغام، امام الجمهور، لكي يتمكن من الاستمتاع بشواطئ جديدة في منطقة مصب نهر الأردن وشاطئ جوفرا.

    كما سيتم تنظيف المناطق المجاورة للمستوطنات لصالح توسيعها. ومن المستوطنات التي ستحظى بمناطق جديدة للبناء: كيلع الون، حاد نيس، كفار خروب، افيك، مجدل شمس، وكيبوتس شنير الذي يقوم على الخط الفاصل بين الجولان والجليل الأعلى.

    كما سيتم في اطار اعمال التنظيف الحالية ازالة الألغام من مناطق المراعي التي سبق وقتلت فيها الكثير من الابقار جراء انفجار الألغام.

    وقال افيف انه “توجد في حقول الألغام السورية الغام ضد البشر وألغام ضد الدبابات، ولكن الألغام المضادة للدبابات ايضا تهدد حياة البشر. صحيح ان الوزن الذي يفترض ان يؤدي الى تفعيلها هو 300 كلغم، ولكن بسبب دفنها في الأرض قبل سنوات طويلة، يمكن لشخص بوزن متوسط ان يدوس عليها ويفجرها”.

    وسيتم خلال السنوات الثلاث إخلاء 10% من حقول الألغام في الجولان، لكنها تعتبر المناطق الحساسة: مناطق سياحية مجاورة للمستوطنات او المراعي. وقال افيف ان “الحكومة ستقوم خلال هذه السنة بتوسيع صلاحيات سلطة ازالة الألغام، لتتولى ايضا ازالة مخلفات القنابل، وسيترافق ذلك بزيادة حجم الميزانية المطلوبة لتنفيذ العمل. وبالإضافة الى حقول الالغام التي سيتم تنظيفها وفتحها للجمهور، سيتم، ايضا، تحويل مناطق إطلاق النيران للأغراض المدنية.

    احتمال تعليق قرار اجراء انتخابات محلية في بلدات الهضبة السورية المحتلة

    تكتب “يسرائيل هيوم” انه كان من المفروض اجراء الانتخابات للسلطات المحلية الدرزية في هضبة الجولان، في تشرين اول 2018، سوية مع انتخابات السلطات المحلية في اسرائيل. وكان الكثير من السكان ينتظرون فرصة انتخاب ممثليهم المحليين، لأول مرة منذ 1967. لكنه يبدو الان انه سيتم الغاء الانتخابات، ذلك ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يتعرض لضغوط من اطراف مؤيدة لسورية، والتي تطالبه بإلغاء الانتخابات، الأمر الذي قد يجعله يعيد التفكير في القرار.

    يشار الى ان علاقات الدروز في شمال هضبة الجولان مع اسرائيل معقدة. منذ احتلال الهضبة وفرض القانون الاسرائيلي عليها، تنكر الكثير من سكان الهضبة الدروز للسيادة الاسرائيلية وواصلوا الولاء للنظام السوري. وفي السنوات الأخيرة، مع اتساع الحرب الاهلية السورية، بدأ الوضع يتغير، والى جانب النواة القاسية للجهات الموالية لسورية، بدأ توجه التقرب من اسرائيل، والذي انعكس في ازدياد عدد المواطنين الذين يحصلون على الهويات الاسرائيلية. ويفترض ان تصل ذروة هذا التوجه في الانتخابات المحلية التي ستجري في القرى الدرزية في الجولان، بقعاثا، مسعدة، مجدل شمس وعين قينيا، وبالتالي وضع حد لتقليد تعيين المجالس المحلية من قبل الدولة. وسيعبر اجراء الانتخابات المحلية بشكل واضح عن فرض القانون والمعايير الديموقراطية الاسرائيلية في المنطقة، وعلق الكثير من الناس الآمال عليها. وقد صدر القرار بإجراء الانتخابات في هذه القرى في تموز 2017، عن وزير الداخلية ارييه درعي، في اعقاب التماس قدمه سكان من القرى.

    وكان هذا القرار بمثابة شوكة في عيون النظام السوري والجهات الموالية له في القرى الدرزية. وبعد صدور قرار درعي، قدم وزير الخارجية السوري احتجاجا الى الامين العام للأمم المتحدة ومجلس الامن بادعاء ان المقصود “ضم” الجولان، الأمر الذي يخرق، حسب رأيه، قرارات الأمم المتحدة ذات الشأن. الى جانب ذلك، وكما قالت لصحيفة “يسرائيل هيوم” جهات مطلعة على ما يحدث في القرى، فان قيادة المجموعات المتطرفة في اوساط الدروز في الجولان، تمارس الضغوط على الحكومة في هذا الموضوع، بل طالبت بإلغاء الانتخابات خلال لقاء عقد مع جهات في وزارة الداخلية، قبل حوالي شهرين.

    باستثناء ذلك، تشير المصادر الى تدخل جهات في ديوان رئيس الحكومة، في السياسة المحلية وفي القرارات المرتبطة بإجراء الانتخابات. وكما قالت هذه الجهات فان الوضع الحالي مريح أكثر، لأن اللجان المعينة وقادتها ينتخبون من قبل الدولة، وهي “موالية اكثر” ويمكن من خلالها دفع مصالح تتعلق بنشاط الجهات نفسها في القرى.

    وفي تعقيبها على الموضوع قالت وزارة الداخلية انه يجري فعلا ممارسة ضغوط في هذه المسألة، ايضا من قبل جهات في ديوان رئيس الحكومة، لإعادة النظر في قرار اجراء انتخابات للسلطات المحلية في الجولان.

    وتثير هذه التقارير الاستياء بين سكان المنطقة الذين يعلقون آمال كبيرة على الانتخابات المحلية الاولى. وقال فهد الصفدي، أحد سكان مسعدة: “إذا تقرر تأجيل الانتخابات، فسيسبب ذلك البكاء لأجيال، لقد شبعنا من تدخل العناصر الغريبة في سياستنا والتي تعطل، بسبب معايير غريبة، الديمقراطية والسيادة الإسرائيلية في الجولان.

    وقال مكتب وزير الداخلية درعي: “إن وزارة الداخلية تعمل على تنفيذ قرار الوزير درعي بإجراء الانتخابات في القرى الدرزية في موعدها، وفي هذه المرحلة تعمل وزارة الداخلية على التحضير لإجراء انتخابات وفقا لقرار الوزير”. وقال مكتب رئيس الوزراء “ان مكتب رئيس الوزراء لم يتعامل مع هذه القضية ولا يعرفها”.

    مصر تطالب فتح وحماس تخفيف لهجة التصريحات بشأن اتفاق المصالحة

    تكتب “يسرائيل هيوم” نقلا عن مصدر مصري رفيع قوله ان مسألة البنود السرية في اتفاق المصالحة الفلسطينية الداخلية، يثير عاصفة في مصر، وقد توجهت مصر الى كبار المسؤولين في فتح وحماس وطلبت منهم تخفيض مستوى التصريحات والامتناع عن التطرق الى البنود السرية للاتفاق، من اجل تهدئة الاوضاع ومنع أي امكانية لإفشال الاتفاق في بدايته.

    ونذكر بأن الكشف عن نية السماح لحماس بالاندماج في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وشق الطريق امام خالد مشعل للمنافسة على رئاسة السلطة الفلسطينية، جعل مسؤولين في فتح يطالبون بإجراء نقاش عاجل في اللجنة المركزية للحركة، وكشف الملاحق السرية.

    وبسبب العاصفة التي اثارها الكشف عن البنود السرية، ينوي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تأجيل زيارته الى غزة، والتي كان يفترض ان تتم في الاول من تشرين الثاني المقبل، حسب ما قاله مصدر رفيع في ديوان ابو مازن.

    برلمانيون اسرائيليون ينسحبون من مؤتمر دولي بسبب مطالبتهم بإطلاق سراح البرغوثي وسعدات

    تكتب “يسرائيل هيوم” ان وفد البرلمانيين الاسرائيليين انسحب، امس، من المؤتمر السنوي لاتحاد البرلمانات العالمي، الذي عقد في سانت بطرسبورغ في روسيا، بعد مصادقة المؤتمر على عدة قرارات معادية لإسرائيل، من بينها مطالبتها بإطلاق سراح مروان البرغوثي واحمد سعدات، وتوبيخ اسرائيل على اعتقالها الاداري لأعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني، يمثلون حركة حماس.

    ويضم الوفد الاسرائيلي النواب نحمان شاي ويوسي يونا وشران هسيخل وحاييم يلين، وسكرتيرة الكنيست يردينا هوروبيتس. وقال رئيس الوفد نحمان شاي، خلال المؤتمر: “اعتقدت ان الاتحاد مثل العالم كله، موحد في محاربة الارهاب، لأن الارهاب يهدد كل دولة في كل مكان وفي كل لحظة في العالم. انتم تريدون اطلاق سراح قتلة مدانين من السجن. اعتقدت انكم تريدون محاربة الارهاب وليس مساعدته. لكن الواقع يختلف”.

    وقالت النائب هسيخل: “اعتقد ان هذه طرفة سيئة. دول مثل سورية وايران تتصرف بنفاق. اهي ستعلم اسرائيل ما هي الاخلاق وما هي حقوق الانسان؟ يفترض بهذا الاتحاد دعم الديموقراطية وتعزيزها”.

    ليبرمان: “نبني المستوطنات بوتيرة غير مسبوقة منذ 2000”

    تكتب “يسرائيل هيوم” ان وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، قام امس الاربعاء، بجولة في مجلس بنيامين الإقليمي، زار خلالها موقع مستوطنة عميحاي، التي ستقام لتوطين المستوطنين من عمونة، ومستوطنة عطيرت وشيلو القديمة. كما وضع حجر الأساس للبناء في كيرم رعيم. ورافق الوزير نائبه ايلي بن دهان ورئيس المجلس الاقليمي بنيامين، افي روئيه، ورئيس الادارة المدنية العميد بن حور احفوت.

    وقال ليبرمان خلال زيارته الى عميحاي: “انني ادرك النقاشات التي تثور في بعض الاحيان، حول البناء وعدم البناء، والمصادقة وعدم المصادقة، وما هو العدد ولماذا … اولا، نحن في موقع عميحاي، عمونة سابقا، وقد حان الوقت لنقول الحقيقة: نحن نعمل بوتيرة لم تكن منذ عام 2000. عندما نتحدث عن الحقائق، فإن 300 وحدة سكنية في بيت إيل، والاعتراف باللجنة البلدية للمستوطنة اليهودية في الخليل، والمصادقة على بناء حي حزقيا وميغرون: هذه حقائق على الأرض. انظروا ايضا الى حجم البناء حاليا في بيتار عيليت، في ألفي منشيه، في تكواع وفي جميع الأماكن التي يمكن تخيلها فقط في جميع أنحاء يهودا والسامرة.”

    “منذ بداية عام 2017، يجري حاليا بناء حوالي 3000 وحدة سكنية، وصودق على مخططات لبناء حوالي 7500 وحدة اخرى. حتى في لجنة التخطيط والبناء العليا، التي انهت اعمالها اليوم، وكان هناك عمل غير بسيط، توصلنا الى معطيات لم نشهد مثلها منذ زمن طويل، وأنا سعيد لأننا نفذنا جميع التزامات كل الحكومات السابقة بشأن عدد من القضايا، كما قلت، في بيت إيل، ميغرون وغيرها.”

    احد اقرباء رئيس الاركان ضالع في سرقة اموال الجيش

    كشفت القناة الثانية، مساء امس، ان احد اقرباء رئيس اركان الجيش الاسرائيلي غادي ايزنكوت، هو احد المشبوهين في قضية استخراج اموال من الجيش بطرق الخداع.

    وكانت الشرطة قد اعتقلت في الاسبوع الماضي 12 مشبوها، بينهم ضابطان، يشتبه بحصولهما على رشاوى من شركات زودت الخدمات للجيش الاسرائيلي. وتم دفع الرشوة مقابل المصادقة على صرف فواتير قدمتها هذه الشركات لقاء اعمال لم يتم تنفيذها. ويملك احدى هذه الشركات قريب رئيس الاركان. وقال مقربون من ايزنكوت انه لا تربطه بقريبه هذا أي صلة تجارية، وان آخر مرة التقيا فيها كانت قبل ثمانية اشهر في مناسبة عائلية.

    وتتولى التحقيق في هذه القضية وحدة لاهف 433 في الشرطة.

    اردان يتجسس على المواطنين في الشوارع

    تكتب “يديعوت احرونوت” انه في اطار محاولة تنجيع عمل “قسم الحوالات 100” في الشرطة (القسم الذي يتولى استقبال توجهات الجمهور) وزيادة سرعة استجابة الشرطة للأحداث، سيتم قريبا، تركيب اجهزة تنصت في شوارع مختلف انحاء البلاد “للتحذير من احداث استثنائية بشكل مباشر”.

    وسيتم تركيب اجهزة التنصت الاولى في القدس، لاختبار نجاعة المنظومة، التي تهدف في الأساس الى تشخيص الاحداث الاستثنائية، خاصة الاعمال التخريبية التي تتميز بدوي النيران والصراخ والضجة. وقامت وزارة الامن الداخلي بفحص هذه المسألة مقابل قانون التنصت، وتلقت المصادقة على تفعيل المنظومة من المستشار القانوني الذي حدد ان المقصود ليس تنصتا على شخص معين. وستساعد هذه المنظومة قسم الحوالات في الشرطة على توجيه الكاميرات المنتشرة في الشوارع والاماكن العامة الى المكان الذي وصلت منه الاصوات التي التقطتها اجهزة التنصت، ومتابعة الحدث في بث مباشر وتوجيه قوات الامن الى المكان.

    وفي تبريره لهذه الخطوة التي قد تخرق خصوصيات الناس في الشوارع والاماكن العامة، قال وزير الامن الداخلي، جلعاد اردان، لصحيفة “يديعوت احرونوت”، ان “استخدام التكنولوجيا المتطورة يمكنه انقاذ حياة الناس. رؤيتي هي نشر كاميرات واجهزة استشعار في المناطق العامة في البلاد، لتعزيز الامن الشخصي للمواطنين ومنع العنف”.

    احتمال اسقاط مشروع قانون حماية نتنياهو من التحقيق

    تكتب “يديعوت احرونوت” انه بعد نقاش وجدال طويل واستعدادات دامت عدة اشهر، يبدو ان “القانون الفرنسي” الذي يهدف الى منع التحقيق مع رئيس الحكومة خلال فترة ولايته، لن يطرح للتصويت في الكنيست. وكان المفروض بمشروع القانون الذي قدمه رئيس لجنة الداخلية البرلمانية، دودي امسلم، الموالي لنتنياهو، ان يطرح للتصويت عليه في اللجنة الوزارية لشؤون القانون، يوم الاحد المقبل. والهدف من هذا القانون هو وقف التحقيق ضد نتنياهو، وضمان استمرارية سلطته.

    لكنه في اعقاب الاتصالات التي جرت في الأيام الاخيرة، بين قادة الائتلاف، تعزز الرأي القائل ان هذه الخطوة تعتبر اشكالية من عدة نواحيحي. اولا، لكونها تأتي لإجراء تعديل في قانون اساسي، ما يعني ان طرح قانون كهذا يجب ان توافق عليه كل كتل الائتلاف، بينما يعارض حزب كلنا، برئاسة الوزير موشيه كحلون، هذا التعديل.

    السبب الثاني والأهم، هو معارضة المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت لهذا القانون. ويحدد المستشار في وجهة نظره ان هذا القانون سيبث رسالة تعتبر رئيس الحكومة فوق القانون، وانه لا تسود المساواة في تطبيق القانون.

    وقال مصدر قانوني ان العاصفة التي هبت في اعقاب طرح مشروع القانون جعلت بعض المقربين من نتنياهو ينزلون عن الشجرة. ناهيك عن انه حتى لو تم تمرير هذا القانون فانه لن يسري على التحقيق الحالي مع نتنياهو، وانما سيسري بعد الانتخابات القادمة فقط.

    بلدية لندن تمنع تعليق لافتات تحمل وعد بلفور المسؤولية عن النكبة

    تكتب “يديعوت احرونوت” انه بعد رفض رئيسة الحكومة البريطانية، تيريزا ماي، طلب الفلسطينيين الاعتذار عن وعد بلفور، منعت بلدية لندن السماح بتعليق لافتات “معادية لإسرائيل”، تدعي ان وعد بلفور هو “البادرة الاولى للنكبة الفلسطينية”.

    وكانت البعثة الفلسطينية قد بادرت الى هذه الحملة في الذكرى السنوية المئوية لصدور وعد بلفور، التي ستصادف في الثاني من تشرين الثاني المقبل. وتتهم البعثة الفلسطينية “وعد بلفور بالمساعدة على اقامة دولة اسرائيل والتسبب بالكارثة الفلسطينية”.

    وتظهر في اللافتات صور تصف “الحياة الوادعة للجمهور العربي في فلسطين” قبل اقامة دولة اسرائيل في 1948، والى جانبها صور تم تصويرها بعد قيام الدولة، وتظهر “الدمار والثكل لدى الفلسطينيين”. وكان المبادرون ينوون تعليق هذه اللافتات في محطات قطار الأنفاق في لندن، التي يمر فيها يوميا، مئات الاف الناس.

    لكن بلدية لندن، التي تملك محطات قطار الانفاق في العاصمة، رفضت السماح بتعليق اللافتات بادعاء انها “لا تتفق مع توجيهاتنا”. وقال الناطق بلسان البلدية ان “الاعلانات تتضمن صور او رسائل ترتبط بموضوع حساس او يثير للجدل”.

    وقالت مصادر في البعثة الفلسطينية في لندن، امس، ان وزارة الخارجية البريطانية تدخلت في الغاء الحملة، لكن الوزارة نفت ذلك. وقال السفير الفلسطيني لدى لندن، امس، ان “التاريخ الفلسطيني يخضع للمراقبة. في بريطانيا توجد حرية تعبير في كل موضوع الا في الموضوع الفلسطيني”.

    مقالات

    يجب نسيان غاندي

    تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، انه قبل ستة عشر عاما، في أكتوبر 2001، اغتيل عضو الكنيست رحبعام زئيفي على أيدي فلسطينيين في فندق في القدس. وكان ذلك قبل ساعات قليلة من دخول استقالته من حكومة اريئيل شارون حيز النفاذ. لقد كان زئيفي بلطجيا في حياته السياسية والشخصية. وترأس حزبا عنصريا يمينيا متطرفا دعا إلى طرد الفلسطينيين، وهدد الصحفيين، وتعاون مع المجرمين، ويدعى أنه هاجم النساء وتهرب من العقاب بفضل تساهل الشرطة.

    وعلى الرغم من ذلك، تم اهانة الكنيست من خلال سن قانون خاص يشرع أحداث وميزانيات رسمية – في معظمها لصالح المستوطنين – للتخليد الزائف لصورته. وتحولت متنزهات، وشوارع، وجسر، وبارك، ومرصد، وميدان، وحديقة عامة، بل حتى معسكر للجيش الى نصب تذكارية لتراث مشكوك فيه. وحتى بعد أن قدم برنامج “عوفدا” (حقيقة) شهادات حول الاعتداءات الجنسية التي ارتكبها بحق نساء بشكل متسلسل، وترهيبه لمنتقديه بمساعدة المجرمين، وحتى بعد إعلان العديد من أعضاء الكنيست أنهم سيعملون على إلغاء قانون إحياء ذكراه بواسطة ميزانيات حكومية، الا ان هذا لم يحدث.

    اليوم، وكما في كل سنة، كان من المفروض أن يحيي الجهاز التعليمي يوم الذكرى لرحبعام زئيفي. ولكن هذه المرة، وخلافا لما حدث في السنوات السابقة، احتج الآباء والمعلمون في تل أبيب على التقليد المرفوض، وقرر مدراء المدارس عدم اقامة نشاطات لإحياء ذكراه في المؤسسات التعليمية، على الرغم من أن تعميم مدير عام وزارة التربية والتعليم يحدد أنه يجب على المعلمين تكريس بعض الدروس في هذا اليوم لذكرى زئيفي.

    وهذا تطور مشجع وجدير بالثناء، يدل على ما يمكن للمواطنين القيام به للتعبير عن احتجاجهم على إصرار الكنيست على مواصلة تذكر وترسيخ إرث رجل يستحق كل إدانة. يجب تقدير مدراء المدارس الذين لا يستسلمون، ويعلنون ان “واجب احياء الذكرى هو قرار لا يريده الجمهور ولا يمكن التسليم به” (كما قال مدير المدرسة الثانوية في تل أبيب ناتي شتيرن)، أو يقترحون بدائل منطقية اكثر: “أود أن أقترح على المدراء احياء يوم الذكرى، ولكن من خلال التركيز على سلوك غاندي: الفاشية والعنصرية والمضايقات الجنسية. من المهم إظهار كيف تنمو الاعشاب الضارة في المجتمع الإسرائيلي، لكي تتاح الفرصة للتنديد بها” (كما قال مدير مدرسة هرتسليا زئيف دغاني).

    الدولة التي تختار تجاهل الوصمة الأخلاقية التي ترفرف مثل العلم الأسود فوقه، تجبر الآباء والمعلمين ومدراء المدارس على المبادرة بأنفسهم الى وقف التلقين السياسي الذي يطبق على اولادهم. من المحظور الانصياع لكل نزوة خاطئة لسلطة فقدت ضميرها. من المفضل شطب إرث غاندي او ادانته، وبالتأكيد ليس توريثه لأجيال المستقبل.

    في الطريق الى نزع الشرعية

    يكتب دان مرجليت، في “هآرتس” ان الهجوم الغاضب الذي شنه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على مفوض الشرطة روني الشيخ، يشبه، ظاهرا، الاعتراف غير المقصود، بالشبهات المنسوبة اليه، لأنه لو كان يعتقد انه “لم يكن هناك أي شيء لأنه لا يوجد شيء”، لما كان قد هاجم مفوض الشرطة بلهجة ذات رائحة اجرامية، بل كان سيحثه مع المستشار القانوني على الإسراع بالتحقيق من أجل إثبات براءته.

    لسوء حظه، لم يتمكن نتنياهو من ردع الشيخ. فالمفوض العام لا يفقد اعصابه، وهو محصن امام نيران الكلمات. وفي معركة التشنج، خرج نتنياهو خاسرا، خاصة وانه لا يوجد اساس لادعاءاته بالتسريب من التحقيقات معه. فمستشار المفوض العام،  ليؤور حوريف، لم يتم اشراكه في سرية التحقيقات، ولذلك فانه ليس لديه ما يسربه، وفي الأساس، وعلى وجه الخصوص – لم يتم نشر أي معلومات سرية. لقد طرح الصحافي موشي نوسبوم تقييما مطلوبا للحالة، قال خلاله انه سيتم استدعاء نتنياهو للتحقيق. هذا كل شيء. ومع ذلك، لو كنت مكان الشيخ لكنت قد طلبت من حوريف الخضوع لاختبار كشف الكذب من اجل منع الافتراء.

    وقد اضيفت الى اعتراف نتنياهو غير المقصود، شهادة داعمة. فالليكود، الذى اصبح محظيته السياسية، استجاب لنزوته بالموافقة في اقرب وقت ممكن على سن قانون يحظر التحقيق مع رئيس الوزراء خلال فترة ولايته. سيقولون للجمهور إن القانون لن يسري على نتنياهو نفسه – لكن هذا ذر للرمال في العيون. فإذا استجاب الائتلاف للإملاء، فسوف يقوم نتنياهو بتبكير موعد الانتخابات الى منتصف عام 2018، وإذا فاز بها، سيعتبر رئيسا جديدا للوزراء، وسيطبق عليه القانون الجديد. ويشهد هذا السلوك، أيضا، على حقيقة أن رئيس الوزراء لا يثق بتصريحه الرهيب بأنه لن يكون هناك شيء. الشمبانيا والسيجار ومحادثاته في ملف 2000 والغواصات من ألمانيا ومآثره في وسائل الإعلام هي مواد تثير الشبهات، وهو يضغط لكي يتم التحفظ عليها من دون أن يطالب بتقديم الحساب.

    هناك جانب دراماتيكي في صراعه الدؤوب للتخلص من اذرع القانون، وبالطبع ينطوي ايضا على مسألة هامة بالنسبة للجمهور. ولا شك أن هذه مسألة هامة جدا. ولكن، الأهم من ذلك، هو إعادة تصميم خصائص الحكومة. رئيس الوزراء وضابطي العمليات لديه لشؤون القانون، وزيرة القضاء اييلت شكيد ووزير السياحة ياريف ليفين، يخلقان طابعا حكوميا غامضا. احدى السمات البارزة للأنظمة المظلمة هي عدم وجود قانون موحد. بل ليس هناك حتى قانون موحد سيئ. إن إرادة الزعيم هي القانون، ووفقا لإرادته، يمكن للتغييرات ان تحرف وتهز القانون من جانب إلى آخر وفقا لما يريحه.

    نتنياهو يريد في الوزارات الحكومية شخصيات تقول له نعم. ولذلك، يعمل على إلغاء اختيار المرشحين الكبار للخدمة العامة عن طريق المناقصات، التي توفر فرصا متساوية لكل مرشح، لصالح التعيينات التعسفية للناشطين الحزبيين. الادعاء بأن ذلك سيحسن الحكم لا أساس له من الصحة. العكس هو الصحيح. المدراء العامون للوزارات الحكومية لن يتمكنوا من القيام بأي شيء ضد هذا التعيين السياسي، الذي لن يعمل بشكل صحيح. فهو محصن برعاية الانتخابات التمهيدية.

    مثال آخر على الانحراف الحكومي المتفشي، يكمن في حالة منظمة “يكسرون الصمت”. على الرغم من النجاح السياسي الذي حققه في العالم، لم يتمكن نتنياهو من اقناع الحكومات الصديقة بوقف دعم هذه المنظمة. صحيح، وأنا أيضا أعتقد، أنها منظمة مخطئة وضالة وضارة، ولكن نواياها إيجابية، ومن الضروري مجادلتها دون إنكار لحريتها. لكن هذا ليس لدى نتنياهو! هذه هي إرادة الزعيم، وبالتالي ستقوم الكنيست بدهس المنظمة بواسطة القانون.

    يعتقد نتنياهو أن سلطته ستبقى إلى الأبد. مؤيدوه الأكثر ذكاء منه، الذين انتهكوا منذ فترة طويلة الميثاق الاجتماعي الذي طرحه جان جاك روسو كمطلب ملح لإقامة دولة سليمة، هم بكل بساطة ساخرون، في حين أن مؤيديه الجاهلين يتحدثون باسم الأغلبية دون فهم حدود السلطة المفروضة عليها. ومع ذلك، فإن حكومته تعمق نزع الشرعية الذي تسببه لنفسها  في إسرائيل والعالم. ويتضح أن من يتحدث طوال الوقت باسم اليهودية، نسي أنها تدعو الى كبح الغريزة.

    غباي لا يأخذ حزبه في الاعتبار

    يكتب يعقوب احيمئير، في “يسرائيل هيوم” ان حزب العمل وشقيقه التوأم، المعسكر الصهيوني، انتخبا رئيسا، زعيما، غريبا بعض الشيء: آفي غباي لا يشبه أي زعيم سياسي ناشط في إسرائيل اليوم: إنه ليس “مقلدا” أو “نسخة” لأي من الشخصيات البارزة في معرض الشخصيات السياسية لدينا. انه يختلف كثيرا الى حد وجود من يشككون بفرصه في وراثة بنيامين نتنياهو وإحداث انقلاب في الانتخابات المقبلة، وفي رأيي أنه مختلف جدا، “مختلف” كثيرا الى حد اثارة الشك في أنه لن يكون، وربما لم يعد، مقبولا على اولئك الذي يفترض أن يكونوا المساعدين له، المؤيدين الاكثر موالين له، أعضاء كتلة المعسكر الصهيوني.

    اكتب ما يلي على أساس معرفة طفيفة بغباي، في محاولة لمعرفة نواياه استنادا إلى تصريحات يدلى بها في مختلف الدوائر (اعتراف: الموقع أدناه ليس واحدا من المصوتين لحزبه). لعل أهم مقولة خرجت من فم غباي، هي التي تشكل، في مفهوم معين، مفتاحا لتحليل شخصيته كرجل سياسي. والقصد ما قاله في مقابلة مع القناة الثانية بأنه لا ينبغي إخلاء المستوطنات في يهودا والسامرة لأغراض سلمية. في هذه المقولة، الذي تسببت بعاصفة كبيرة، وكأن غباي ضرب بمطرقة بلاغية تزن 5 كيلوغرامات، على رؤوس الكثير من المعلقين والصحفيين وكتاب المقالات، الذين نجحوا بغرس مقولة في رؤوس الاسرائيليين، مفادها ان شرط التوصل إلى اتفاق السلام هو الاستعداد لاقتلاع مستوطنات. وبعبارة أخرى، لا توجد فرصة للسلام الإسرائيلي – الفلسطيني إذا لم يتم اقتلاع المستوطنين اليهود في يهودا والسامرة، بآلافهم، بل ربما بمئات الآلاف. وغباي، لسذاجته، ولكن بمنطقه الصحي حسب رأيه، يسأل لماذا يجب في عهد السلام انزال الاقتلاع على السكان.

    غباي يحطم هذا المفهوم. في اكثر من مرة، يقول رئيس حزب العمل ببراءة انه ليس “رجلا سياسيا”. وبالفعل، لقد قال الحقيقة: فلو لعب لسنوات طويلة على الحلبة السياسية، ولو تآكلت هناك شخصيته وجربت المناورات السياسية القبيحة في الكنيست، على سبيل المثال، لكان من المشكوك فيه انه سيقل كزعيم لحزب العمل ما قاله حول مسألة يهودا والسامرة. لو كان أكثر انخراطا في الساحة السياسية، لما كان هناك أي شك في أنه سيتلوى فقط، كما هو معتاد، أو يتكيف مع طابع شعارات المفهوم، ولصاغ نفسه بالكلمات البالية المعتادة “السلام يحتم الاخلاء”.

    لا يساورني أدنى شك في أن غباي، في تصريحه هذا، ألحق الضرر بنفسه بين أعضاء الكنيست في كتلته. وكانت أول من أبدت تحفظات على تصريحه، النائب تسيبي ليفني، ولكن يبدو أن الشعور بالصدمة، مع معيار من الخرس، اصاب الكثيرين من أعضاء الكتلة. وربما قد بدأوا بالفعل بشحذ سكاكينهم لقطع الرأس السياسي للزعيم المنتخب حديثا، كما هو معتاد في هذا المعسكر. من المناسب متابعة تصريحات آفي غباي. من يدري، ربما في صياغاته في الأيام المقبلة، يكون قادرا على نيل المحبة، حتى من قبل معظم أعضاء كتلته. وإذا نجح، سيفهم أعضاء المعسكر الصهيوني أنهم اختاروا بالفعل قائدا من نوع مختلف جدا. و كلمة أخرى أو اثنتين – نتنياهو من خلفك.

    آلية التدمير الذاتي للإرهاب

    يكتب يتسحاق بن يسرائيل، في “يديعوت احرونوت” انه مع سقوط مدينة الرقة، عاصمة الدولة الإسلامية في سورية، يبدو أن منظمة داعش الإرهابية تقترب من نهايتها. ولذلك، وعشية التدمير (شبه الكامل) لداعش، بات من الممكن استخلاص درس عالمي هام فيما يتعلق بفعالية الإرهاب: والمقصود ظاهرة تدمير نفسه.

    داعش هي حركة جديدة نسبيا. تعود جذورها الى الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 وانهيار الجيش العراقي. فقد قام بعض رجال الجيش سابقا، بإحياء فكرة قديمة: ليست الفكرة الأصلية للإخوان المسلمين، التي تهدف الى تطهير الأرض التي كانت في الماضي اسلامية، من العناصر “الصليبية”، وإنما إنشاء دولة شريعة إسلامية.

    ومثل العديد من المنظمات السابقة، استخدمت داعش ادوات الإرهاب بشكل مكثف. إن سلاح الإرهاب، كما يوحي اسمه، يهدف إلى زرع الخوف في صفوف العدو وإجباره على تغيير سلوكه لصالح الرؤية الجديدة. وكل الوسائل تصبح متاحة ومشروعة لتحقيق هذا الغرض، وخاصة اصابة المدنيين غير المقاتلين. والأعداء هم “الكفار”، بطبيعة الحال، وعلى رأسهم الكفار “المحليين” – المسلمين السنة الذين لا يتبعون قوانين الشريعة كما هي. وبعدهم يأتي الشيعة، وفقط في نهاية القائمة المسيحيين واليهود.

    في البداية، بدا أن الفكرة تكتسب شعبية في جميع أنحاء العالم الإسلامي: لقد نجحت المنظمة في إنشاء دولة شريعة إسلامية في أجزاء من العراق وسورية، وأقيمت فروع (الوية) لها في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وتدفق المتطوعون حتى من أوروبا وأمريكا، وانضموا إليها.

    ولكن اليوم، بعد أقل من أربع سنوات علىن إنشائها رسميا، لا يكاد يذكر أي شيء من هذا: لقد تم القضاء على الدولة الإسلامية، وقتل معظم مقاتلي داعش أو هربوا، وأصبح النشاط الإرهابي للمنظمة مشابها لنشاط العشرات من المنظمات الأخرى. وبالطبع لم يتم القضاء على فكرة الدعوى – الأفكار لا يمكن القضاء عليها – ولكن الدولة الإسلامية انتهت تقريبا.

    لماذا حدث ذلك؟ هناك العديد من الأسباب، بطبيعة الحال، ولكن الرئيسي هو بسيط: لقد تجند العالم كله لمهمة القضاء على داعش. تم تشكيل ائتلاف كان شركاؤه الرئيسيون هم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون – روسيا والصين والدول العربية السنية – كلهم تجندوا لتصفية المنظمة. ويطرح السؤال، اذن: لماذا لم يحدث ذلك مع منظمات إرهابية أخرى؟

    أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو نجاح داعش في توزيع مقاطع الفيديو الإرهابية على الشبكات: لقد سعت المنظمة الى التخويف – ونجحت بشكل يفوق المتوقع. وكانت النتيجة أن العالم تخوف جدا، الى حد لم يتبق لديه سوى خيار التجند وتصفية داعش، في وقت تسبب فيه كل حادث إرهابي بانضمام المزيد من البلدان إلى التحالف ضد التنظيم. ويكمن في هذا تأكيد لقاعدة قديمة صاغها الاستراتيجي الشهير كارل فون كلاوسفيتز (لقد تحدث عن حرب العصابات، ولكن الدرس مشابه): أولئك الذين يستخدمون هذه الأساليب يجب أن لا يبالغوا ويهددوا كثيرا. لماذا؟ لأنه بطبيعة الامور يكون الجانب الثاني اقوى، وهذا سيجعله يمارس كل قوته. وهذا ما حدث لداعش، وهذا ما يحدث طوال سنوات في إسرائيل امام الإرهاب الفلسطيني، الذي تسبب فقط في زيادة عدد الإسرائيليين الذين اصبحت مواقفهم متطرفة ضد الفلسطينيين.

    ولذلك، فإن الإرهاب هو في نهاية المطاف استراتيجية غير فعالة، بل غبية. يمكن أن تزعج وتؤلم، ولكن عندما تجتاز نقطة معينة، فإنها تقوم في الواقع بتفعيل آلية للتدمير الذاتي وتقوض هدفها الخاص.

     


Paramètres

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *