تونس- من ضحايا الزواج خلافا للصبغة القانونية اكثر من 2000 مولود سنويا …بقلم  ريم حمودة 

تونس- من ضحايا الزواج خلافا للصبغة القانونية اكثر من 2000 مولود سنويا …بقلم  ريم حمودة 

 

تونس- الزيتونة اون لاين :

 

تفاقمت ظاهرة الحمل والإنجاب خارج إطار الزواج في الوسط الاجتماعي التونسي

تفاقمت ظاهرة الحمل والإنجاب خارج إطار الزواج في الوسط الاجتماعي التونسي بصفة كبيرة وهو ما يثير جدلا واسعا لا سيّما وأنها ظاهرة تتضارب مع التقاليد والأعراف الاجتماعية وتخلف ضحايا(أطفال وأمهات عازبات) يصعُب اندماجهم في مجتمع عربي مسلم وذلك وفق ما تؤكده منظّمات من المجتمع المدني ومختصون في علم الاجتماع وعلم النفس.

 لقد ارتفعت نسبة الانجاب خارج إطار الزواج بعد ثورة 14 جانفي 2011 بحوالي 40% مقارنة بالسنوات ما قبل الثورة وذلك نتيجة لارتفاع منسوب الحريات الفردية.

وتستأثر المناطق الساحلية الشمالية في تونس بأكثر نسب الانجاب خارج اطار الزواج اذ تتصدّر كل من ولايات سوسة و المنستير ونابل والحمامات ترتيب المدن التي تتواجد بها هذه الظاهرة نظرا لموقعها السياحي ولكثافتها السكانية على الشريط الساحلي وذلك حسب ما أكده محدثنا هيثم محفوظ.

و للاشارة ووفق معلومات مؤكدة  فأن أغلب عمليات الولادة والانجاب خارج إطار الزواج تتم خارج المستشفيات العمومية ودون علم عائلات الطرفين الذين أنجبا الطفل

لاسيما و أن أكثر انجاب خارج اطار الزواج يتكرّر في العلاقات الجنسية التي تربط الفتاة وصديقها و أن نسبة الولادة خارج إطار الزواج بسبب حالات الاغتصاب ضعيفة جدا.

وتتكرّر ظاهرة الانجاب خارج إطار الزواج وتنتشر بصفة أكثر لدى الفئات العمرية التي تتراوح ما بين سن 18 و 30 سنة نظرا لكونها فترة مراهقة للجنسين 

 

تسجل تونس ما بين 1200 و1600 مولود سنويا خارج اطار الزواج

هناك من  بين الأمهات العازبات من لا تتجاوز أعمارهن 14 عامًا، وتشير الإحصائيات الى ان العدد قد تضاعف في فترة ما بعد الثورة.

وحسب اخر الاحصائيات فان ٪80 من الأمهات العازبات مستواهن التعليمي متدن وعادة ما يفتقدن المعرفة بالصحة الإنجابية ويجهلن فترة الخصوبة وهو ما يجعلهن غير واعيات بمراحل الحمل الأولى الى أن يكبر الجنين وتصبح عملية الاجهاض مستحيلة، وتفيد المؤشرات بان 1500 طفل يولدون سنويا خارج إطار الزواج ويتم الإعلام بولاداتهم، الا أن العدد الصحيح يتجاوز 3000 طفل باعتبار العدد غير المعلن عنه، حيث تقوم العديد من الأمهات العازبات بوضع أبنائهن  خارج المستشفيات خوفا من انتشار سر حملهن هذا بالاضافة الى أن حالات الإجهاض خارج الاطار القانوني وبشكل سري تتراوح يوميا بين 400 و500 حالة تتم نسبة 25 % منها دون اشراف الاطار الطبي وهو ما يزيد في خطورة الانعكاسات السلبية على صحة الأم التي غالبا ما تتعرض للنزيف الداخلي أو سرطان الرحم وغيرها من الأمراض التي قد تودي بحياتها.

40 بالمائة من العلاقات الجنسية تتوج بالحمل و٪85 من نسبة النساء الحوامل يقمن بعملية الإجهاض

وأشارت المصادر الى ان 40 بالمائة من العلاقات الجنسية تتوج بالحمل و٪85 من نسبة النساء الحوامل يقمن بعملية الإجهاض في حين أن ما بين ٪4 و٪5 منهن يحتفظن بأبنائهن عن طواعية وهن من فئة اللاتي لهن مستوى اجتماعي وتعليمي عال كما أن ٪15 من حالات الانجاب خارج اطار الزواج تتم فيها التسوية بين الأم ووالد الطفل وهي نسبة ضئيلة وضعيفة لا تقلل من حدة الظاهرة، وفي أسباب الإنجاب خارج اطار الزواج فان حالات الاغتصاب التي يترتب عنها الحمل لا تفوق ٪20 في حين يكون العدد الأكبر للإنجاب في اطار علاقات جنسية عادية .كما ان نسبة العلاقات الجنسية خارج اطار الزواج تفوق بكثير نسبة العلاقات الزوجية القانونية.

هذه الظاهرة تفاقمت بعد الثورة  بسبب الزواج العرفي وتفشي الجرائم الأخلاقية واستهلاك المخدرات.

وتتفاقم الظاهرة داخل أوساط المعينات المنزلية وعاملات المصانع حيث يتعرضن للإبتزاز والتحرش دون الدفاع عن حقوقهن ويعشن دائما تحت سقف الجهل والخوف من انتشار الفضيحة، ولئن اعتبر عدد من التونسيين ان ظاهرة الانجاب خارج اطار الزواج وتفاقمها خاصة في فترة ما بعد الثورة مردها الظروف الاجتماعية المتردية والجهل والانقطاع المبكر عن الدراسة والابتزاز والتحرش وغياب حملات التوعية، الا ان بعضهم اعتبر ان هذه الظاهرة تفاقمت بعد الثورة  بسبب الزواج العرفي وتفشي الجرائم الأخلاقية واستهلاك المخدرات.

 

قانون 1998 للام العزباء هام لكنه ضعيف 

يوجد في تونس قانون يمكّن الأم العزباء من استرجاع حقوقها اذ يتيح قانون 1998 للأم العزباء رفع قضية للمحكمة الابتدائية بمجرد وجود دليل كالتحليل الجيني أو توافر شاهد فيتمتع الطفل بهوية وبنفس حقوق الابن الشرعي، وفي حالة أن الأم العزباء قاصر يمكنها رفع قضية بالأب البيولوجي فيلزمه القانون بالزواج منها أو مواجهة حكم سنة سجن فما فوق وهو حكم كاف لعدم العود.لكن هناك من يعتبر ان هذا القانو ضعيفخاصة و انه لا ينص على إعادة تأهيل الأم العزباء أو توفير الحماية الاجتماعية والنفسية لها حتى لا تعود الى إرتكاب مثل هذه الأخطاء وكل ما يمكن أن يوفره هذا القانون هو بعض الحقوق للطفل والأم  القاصر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *