تحذير أممي من تحول الأوضاع بالقدس لصراع ديني

تحذير أممي من تحول الأوضاع بالقدس لصراع ديني

تونس- الزيتونة اون لاين :

 

حذر المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، من تحول الوضع في القدس إلى صراع ديني، داعيا إلى أن عودة الأوضاع في المدينة إلى ما كانت عليه تاريخيا.

وأشار ميلادينوف خلال جلسة خاصة في مجلس الأمن عن الوضع في القدس المحتلة، اليوم الثلاثاء، إلى أن “الفلسطينيين قلقون على هويتهم الدينية وهم يشعرون بالعزلة والتهديد”. 

وأوضح المنسق الأممي الخاص، أن نصف قرن من الاحتلال تسبب بأضرار على الفلسطينيين والإسرائيليين، مشيراً إلى أن “النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لا ينحصر بمسألة الأرض فحسب”.

وحث القيادات الفلسطينية إلى تحريك العملية السياسية والتغلب على الخلاف، مشيراً إلى الانقسام الفلسطيني.

وقال ملادينوف، إن تكثيف عمليات الاستيطان الإسرائيلية في الأراض المحتلة تقوض الاستقرار، معتبراً أنه “لن يمكن الحفاظ على المكاسب إذا استمرت الأزمة الحالية في القدس”.

وفي ما يتعلق بالأوضاع في غزة دعا المنسق الأممي سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى اتحاذ خطوات لرفع الحصار عن الفلسطينيين في غزة، مشيرا إلى أن نحو مليوني شخص أصبحوا رهائن في قطاع غزة.

الموقف الفلسطيني

من جهته، حذر مندوب السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور من تحول الصراع مع إسرائيل إلى صراع ديني نتيجة مواصلة الاحتلال أعماله غير المشروعة في الحرم الشريف بالقدس الشرقية المحتلة.

وقال إن سلوك إسرائيل العدواني وانتهاكاتها الاستفزازية للوضع التاريخي في الحرم الشريف والقدس الشرقية يؤديان إلى تفاقم الحساسيات الدينية وتحولها إلى نقطة انفجار.

وفي ما يتعلق بمستقبل عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل أكد منصور أن القيادة الفلسطينية ستواصل الانخراط بإيجابية في أي جهود لإحلال السلام مع إسرائيل، مشيرا إلى أن “الحل القائم على وجود دولتين على أساس حدود ما قبل عام 1967 يظل الدعامة الأساسية لحل عادل وشامل وسلمي يقوم على أساس مبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية والقرارات الدولية”.

وطالب منصور أعضاء مجلس الأمن الدولي بالتحرك من أجل رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، محذرا من أن القطاع بات “مكانا غير صالح للحياة”.

الموقف البريطاني

من جانبها، دعت لندن الفلسطينيين وإسرائيل إلى “ضبط النفس واستعادة الهدوء وتجنب الاستفزاز للتوصل إلى حل يضمن سلامة وأمن الحرم الشريف”.

ووصف السفير البريطاني، ماثيو رايكروفت، خلال الإفادة التي قدمها في جلسة مجلس الأمن الدولي، إزالة السلطات الإسرائيلية لبوابات التفتيش الإلكترونية أمام الحرم الشريف بـ “الخطوة الإيجابية “، واعتبرها “بداية الطريق لتخفيف التصعيد”.

ودعا السفير البريطاني إسرائيل إلى “رفع القيود المفروضة على غزة لتخفيف معاناة الفلسطينيين العاديين”، مؤكدا أن “المملكة المتحدة على استعداد لبذل قصارى جهدها في هذا الصدد”.

كما دعا رايكروفت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” إلى “التخلي عن العنف، والاعتراف بإسرائيل، والقبول بالاتفاقات الموقعة سابقا، وإنهاء إطلاق الصواريخ عليها”.

وحذر المندوب البريطاني من “ازدياد النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية خاصة في وقت يتفاقم فيه التوتر”.

وأضاف أن “جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، ونحن ندين بشدة خطط بناء وحدات سكنية جديدة وهدم المنازل الفلسطينية، ونشعر بالقلق البالغ إزاء المقترحات المتعلقة بإنشاء 1001 وحدة أخرى بين مستوطنتي آدم ونيفياكوف في الضفة الغربية. فالمستوطنات تقوض التواصل الجغرافي في الضفة الغربية وتسعى إلى تقويض تحقيق حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية)”.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *