الإسراء و المعراج رحلة سيد الخلق محمد صلى الله عليه و سلّم

الإسراء و المعراج رحلة سيد الخلق محمد صلى الله عليه و سلّم

الإسراء و المعراج
رحلة سيد الخلق محمد صلى الله عليه و سلّم

 

الإسراء هي رحلة أرضية، وانتقال عجيب، وغير مألوف لدى البشر تم بُقدرة الله تعالى، حيث نُقل الرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى بسرعة تجاوزت الخيال، قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الإسراء: 1]. 

أما المعراج فهو رحلة سماوية، وارتفاع، وارتقاء من الأرض إلى السماء، حيث سدرة المنتهى، ثم الرجوع بعدها إلى المسجد الحرام، قال تعالى: (وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى*عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى*عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى*إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى*مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى*لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) [النجم: 13-18]، وحدثت هاتان الرحلتان في الليلة ذاتها، وكانتا قبل الهجرة بسنة، وعلى الرغم من حدوثهما في الليلة ذاتها فإن موضعهما في القرآن الكريم لم يترادف، حيث ذُكر الإسراء أولاً في سورة الإسراء، وتأخر ذكر المعراج إلى سورة النجم التي جاءت بعد سورة الإسراء، وقد تكون الحكمة من ذلك هو جعل الإسراء الرحلة الأرضية مُقدمة للإخبار عن المعراج الرحلة العلوية.

عندما فقد الرسول صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب الذي كان يقف إلى جانبه ويُسانده حزن حزناً شديداً، وضاقت الأرض به، ثم تُوفيت زوجته خديجة رضي الله عنها التي كانت تؤازره، وتُساعده، فنزل جبريل عليه السلام ليُخفف عن رسول الله، ويصحبه في رحلة الإسراء والمعراج، فكانت بمثابة تكريم، ومؤانسة له في حزنه. كان رسول الله نائماً، وأتاه جبريل، وخرج به، ورأى دابةً بيضاء اللون بين البغل والحمار، وتمتلك جناحين في فخذها، ثم مضى الرسول بصحبة جبريل عليه السلام حتى وصلوا إلى بيت المقدس، وبعدها توجه إلى السماوات السبعة، وأخذ يقابل الأنبياء والرسل بكل سماء إلى الوصول لما يعرف بإسم “سدرة المنتهى” فوقف جبريل عليه السلام ورفض التقدم ثم تقدم سيدنا محمد، وهناك فرض الله على أمة محمد الصلوات الخمسة.

 

بقلم : حسان الجوهري

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *