إطلاق تطبيقة ”إحميني” لفائدة عاملات الفلاحة

إطلاق تطبيقة ”إحميني” لفائدة عاملات الفلاحة

تونس- الزيتونة اون لاين :

 

أعلنت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة نزيهة العبيدى، لدى حضورها بالبرلمان عن إطلاق تطبيقة الكترونية في الأيام القادمة، لتمكين 500 ألف إمرأة عاملة بالقطاع الفلاحي، من التغطية الاجتماعية، من خلال شحن هاتفها الجوال بمبلغ مالي حسب مدخولها اليومي، وذلك عن طريق تطبيقة الكترونية بالشراكة مع مشغلي الهاتف الجوال.

وتحمل التطبيقة والمشروع اسم “احميني” والتطبيقة هي من ابتكار الشاب المهندس في الاعلامية ماهر الخليفي أصيل ولاية القيروان نفذها بناء على مشاهدات واقعية ومعاينات ميدانية لما تعانيه المارة العاملة في القطاع الفلاحي في القيروان وغيرها من الجهات.

كما ترتبط التطبيقة بقصة واقعية من حياته الاسرية، قبل عرضها على وزارتي المرأة والشؤون الاجتماعية، حيث كانت فكرته قد فازت بعديد الجوائز في مسابقات وطنية ودولية.

ويقول مبتكر التطبيقة: ”والدتي (فاطمة) كانت عاملة فلاحية، ولم يكن لديها دفتر علاج عندما تعرضت للمرض ولم تقدر على توفير مصاريف التغطية الصحية، لو تمتعت بالتغطية الصحية قبل استفحال المرض لأمكن لها العلاج، ولكنها توفيت، من أجل ذلك أسعى جاهدا لإصدار آلية علاج وتأمين صحي يضمنان للمرأة الريفية كرامتها ويحقق تحررها الاقتصادي والاجتماعي”.

ويضيف ماهر الخليفي (32 سنة ناشط مدني ضمن المنظمة الدولية للقيادات الشبابية)، ”كنت أراقب عن قرب كيف تقطع النسوة المسافات الطويلة بحثا عن لقمة العيش في المزارع وتتوسل الفلاحين، فتشتغل الساعات الطويلة عرضة للأمطار وللرياح وللحر الشديد دون حماية مهنية”، لافتا إلى أن المرأة الريفية تحقق نسبة 35 بالمائة من الأمن الغذائي التونسي في حين لا تتمتع بأية ضمانات مهنية ولا تأمين صحي.

وخلال بحثه وجد أن الأطر القانونية لا توفر أية ضمانات أو حقوق مادية للمرأة أو أية تغطية اجتماعية (تقاعد او دفتر علاج)، ويول في هذا السياق: “المرأة الريفية مهمشة، مقصاة من كل القوانين التي تضمن حقوق الإنسان وحقها كتونسية في تغطية الاجتماعية”.

أحدث ماهر منصة معلومات من أجل فرض تغيير القوانين القديمة التي لا تحمي المرأة العاملة بقطاع الفلاحة وفرض تقنين عملها، وتتالت مشاركاته في مناظرات أفكار بأمريكا تحصل مشروعه خلالها على مرتبة متقدمة على مستوى العالمي ووقع اختياره من بين أفضل 50 مشروع عالميا من ضمن قائمة تضم 600 مشروع.

كما زاده تحصله على المرتبة الأولى وطنيا يقينا بإمكانية انجاز مشروعه، ونجح في نيل موافقة وزارة المرأة على المشروع وهو ما اعتبره مكسبا كبيرا سيمثل حافزا له لمزيد العمل، كما انخرط في حوارات مع شركات الاتصالات قصد إيجاد طريقة إدماج النساء ضمن آلية تأمين تسمح للمرأة بالانخراط بأحد الصناديق الاجتماعية ويكون الاقتطاع عن طريق رصيد الهاتف الجوال

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *