الشباب التونسي الى اين :30% من الفتيات في تونس يدمن المخدرات…و الكوكايين في الاحياء الفقيرة رغم غلائها

الشباب التونسي الى اين :30% من الفتيات في تونس يدمن المخدرات…و الكوكايين في الاحياء الفقيرة رغم غلائها

تونس – الزيتونة اون لاين:

ريم حمودة

 

30% من الفتيات في تونس يدمن المخدرات

اتّسعت ظاهرة الإدمان على المخدرات صفوف الشباب التونسي خلال الشهور الأخيرة الماضية. ففد أظهرت إحصائيات أصدرها مؤخراً المعهد الوطني للصحة العامة أن 15% من الفتيان و4% من الفتيات بين سن 15 و25 سنة استخدموا المخدرات مرة على الأقل في حياتهم.

حيث جاء في دراسة حكومية حديثة أن نسبة الادمان على المخدرات في تونس ارتفع 70 % بعد الثورة فيما لوحظ أن 30% من الفتيات في تونس يدمن المخدرات. كما أن 60% من المدمنين هم من الفئة العمرية المتراوحة بين 13 و18 عاما.

وأظهرت الدراسة الميدانية التي أصدرتها وحدة علوم الإجرام بمركز الدراسات القضائية الحكومي أن 30 بالمائة من فتيات تونس مدمنات على مختلف أنواع المخدرات وأن هذه النسبة ترتفع لدى الطالبات بالمعاهد الثانوية وبالجامعات لتبلغ 40 في المائة مقابل 60 في المائة لدى الذكور.

ولاحظت الدراسة أن نسبة الإدمان لدى الشباب بصفة عامة ارتفعت بنسبة 70 في المائة  رغم العقوبات الجزائية.

وأكدت الدراسة اأن “نسبة المتعاطين للمخدرات بمختلف أنواعها لدى المراهقين والشباب تبلغ 60 بالمائة بين الفئة العمرية 13 و18 سنة، بينما تقل نسبة التعاطي تدريجيا بين الفئات الأكبر سنّا حيث تعد 36.2 بالمئة بين 18 و25 سنة.
كما لاحظت الدراسة أن مادة الحشيش والتي تسمى في تونس “الزطلة” هي “أكثر المواد المخدرة استهلاكا بنسبة 92 بالمائة تليها المواد المستنشقة (23.3) بالمائة يليها الكوكايين بنسبة 16.7 بالمائة والهروين بنسبة 16 بالمائة”.

وأرجع الأخصائيون في العلوم الاجتماعية انتشار المخدرات لدى الفتيات إلى “حالة التفكك الاجتماعي والإحباط واهتزاز الشخصية” الناجمة عن التغيرات الاجتماعية الكبرى التي يشهدها المجتمع التونسي. تختلف المخدرات المستهلكة حسب الوضع الاجتماعي حيث تنتشر مادة “الزطلة” في الأحياء الشعبية مثل حي التضامن الذي يعد أكثر من 500 ألف ساكن وتبلغ نسب الفقر فيه مستويات مرتفعة بالإضافة إلى البطالة.

أما في الأحياء الراقية فينتشر استهلاك الكوكايين، وما يؤشر على أن استهلاك المخدرات يختلف بحسب صنفه والمقدرة الشرائية.

الكوكايين مادة مخدرة بيضاء اللون …يباع الغرام الواحد : بين 200 و250 دينارا

ـيتراوح  سعر الغرام الواحد  من مادة الكوكايبن المخدرة بين 200 و250 دينارا الشيء الذي جعلها كانت حكرا  على المدمنين الاثرياء  فقط ليتبين انها غزت في هذه الفترة عددا من الأحياء الفقيرة . فقد تمكنت وحدات الامن من القبض على فتاة في 32 من عمرها بصدد بيع المخدرات من نوع «كوكايين» في حي هلال بالعاصمة واعترفت انها كانت تبيع سابقا الاقراص المخدرة نظرا لان سعرها غير مرتفع ولا يتجاوز 20 دينارا للقرص الواحد ولكن زعيم العصابة طلب منها منذ جانفي الفارط بيع الكوكايين لعدد من المستهلكين الذين يقومون بدورهم بعمليات «براكاجات» حتى يتمكنوا من شراء هذه المادة المخدرة.
و حسب مصادر مختصة فان مخدر  «كوكايين» كان في فترة ما مقتصر على ابناء الاثرياء نظرا لغلاء سعره وهو ما جعل الاجهزة الامنية المختصة في مكافحة المخدرات تقوم بحملاتها في عدد من الأحياء الثرية والاماكن التي يتم فيها بيع هذه المادة وتم القبض على عدد من تجار السموم في كل من حي النصر وقرطاج وقمرت وغيرها من هذه المناطق.
كما ان التحقيقات الامنية اثبتت مؤخرا ان تجار المخدرات وعصابات التوزيع قاموا بتغيير استراتيجيتهم لبيع بضاعتهم وقاموا بنشر عناصرهم في عدد من الأحياء الشعبية في كل من العاصمة وسوسة وولايات من تونس الكبرى.
وبين اهم اسباب ارتفاع نسبة الجريمة  هي انتشار ظاهرة الادمان حيث تبين ان مستهلكي المخدرات يتصدرون احصائيات نسبة جرائم السرقة 
وعن مافيا المخدرات، قال مصدر امني مسؤول ان اكثر من 60 بالمائة من المخدرات تدخل تونس عبر ولايات قفصة والقصرين وقبلي مضيفا ان مسالك ولاية القيروان تستعمل من قبل المهربين والموزعين لتهريب البضاعة نحو ولايات الساحل وصولا للعاصمة اين يتم تخزينها وبيعها في عدد من المناطق عبر مجموعات اجرامية صغيرة الحجم تنشر في البلاد.
وتم القبض على 16 شابا من احد الأحياء الشعبية بالعاصمة بتهمة استهلاك المخدرات وتبين ان الشخص الذي قام ببيع المخدرات احد رواد ملهى ليلي مهمته استدراج الاثرياء والفقراء لشراء المخدرات وتم القبض على المتهم وفتح تحقيق ضده للكشف عن العناصر التي يتعامل معها في بيع المواد المخدر.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *