مراجعة الزمن المدرسي ومقاييس الارتقاء لإصلاح التعليم … بقلم مريم فجاري

مراجعة الزمن المدرسي ومقاييس الارتقاء لإصلاح التعليم … بقلم مريم فجاري

 

 

 

 

 

 

 

بقلم مريم فجاري

 

مراجعة الزمن المدرسي ومقاييس الارتقاء لإصلاح التعليم
أحد محاور مائدة مستديرة بالمعهد العربي لحقوق الانسان

 

انتظمت صباح اليوم الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 بمقرّ المعهد العربي لحقوق الإنسان مائدة مستديرة حول موضوع “التعليم في تونس: وتجارب الإصلاح” وذلك بحضور ممثلين عن “وزارة التربية ” و”الإتحاد العام التونسي لشغل ” وعدد من “أعضاء اللجان الفنية في إطار إصلاح المنظومة التربوية ” والمكلف بمشاريع التربية بالبنك الدولي بتونس عن “شبكة عهد للثقافة المدنية”.

وتمحور النقاش أساسا على إصلاح التعليم في تونس الذي يمثّل احد ركائز  إصلاح الحياة بوجه عام  وقد استعرض الخبير التربوي وعضو اللجان الفنية للإصلاح التربوي السيد نجيب عبد المولى تجربة المعهد العربي لحقوق الإنسان في إصلاح التربوي بتونس وقد دعي المعهد إلى المشاركة في قيادة إصلاح التعليم في تونس وتم اعتماد  شعار من”  أجل  مدرسة المواطنة ” حيث تمّ إطلاق الحوار المجتمعي لإصلاح المنظومة التعليمية في تونس التي تعرف انتقادات كبيرة من قبلا الخبراء والأولياء مع دعوات ملحّة إلى التجديد والإصلاح .

وقد ساعدت نتائج الحوار المجتمعي على إعداد الكتاب الأبيض لإصلاح المنظومة التربوية الذي بمشاركة15 لجنة فنية دعت إلى ضرورة مراجعة العديد من النقاط الهامة ضمن المنظومة التعليمية لتحقيق إصلاح جذري كالنظر في الزمن المدرسي وانعكاساته على الصحة البدنية والنفسية لتلاميذ وخاصة على المردود الدراسي والارتقاء المدرسي من سنة إلى سنة، التي دعت اللجان إلى ضرورة مراجعة مقاييس الارتقاء داخل المنظومة التعليمية ومراجعة النظر في البرامج المدروسة ودورها في تقديم الجانب التطبيقي والنظري في الدروس كذلك العمل على مراجعة النظام التأديبي داخل الفضاء المدرسي ومدى تقديمه لنتائج إيجابية على الروح التربوية والتعليمية في المدارس والمعاهد، وفي نقطة مهمة أشار إليها العديد من الخبراء  وضرورة العمل عليها إرساء منظومة تكوين وتأهيل للمدرسين  وكل الفاعلين في الوسط المدرسي من كل حسب إختصاصتهم  من أجل ضمان نجاح المؤسسة التربوية وسيرها نحو الإصلاح التعليمي

وأشار رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان السيد عبد الباسط بن حسن على ضرورة تشريك المجتمع المدني في إصلاح التعليم وتشريك المواطنين والمواطنات في إبداء الرأي وجعل شعار المواطنة أساس الإصلاح هي المبادئ التي من شأنها أن تعيد الأمل في قدرات بلد لطالما كان سباقا في المبادرات الإصلاحية على مدى التاريخ.

كما تمّ الكشف خلال هذا الملتقى عن تقرير التنمية في العالم 2018 يدعو إلى زيادة قياس مستوى التعلم والتحرك بناء على الأدلة ويرى التقرير زيادة في أزمة التعلم في العالم وأتساع الفجوات الاجتماعية بدلا من تضييقها ويوصي التقرير باتخاذ خطوات ملموسة على الصعيد السياسات لمساعدة البلدان النامية على حل أزمة التعلم الخطيرة في مجال تدعيم تقييمات عمليات التعلم من أجل أن يكون التعليم رسالة عظيمة لأطفال والشباب في مختلف أنحاء العالم من أجل إكساب مهارات حياتية وليكون ضامن لحصولهم على عمل وأجور أفضل.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *