ملتقى دولي في تونس عن الانتقال الديمقراطي والارهاب والعنف

ملتقى دولي في تونس عن الانتقال الديمقراطي والارهاب والعنف

 تونس الزيتونة أونلاين ريم حمودة

·  ما هي آفاق تحقيق توازن بين حماية الأمن الوطني

و احترام الديمقراطية وحقوق الانسان ؟

قضيتان رئيسيتان في صميم مناقشات الندوة الدولية المعنية بالأمن الوطني التي تجرى اليوم 19و غد في 20 أكتوبر في تونس. نظمها مختبر البحوث للقانون الدولي والأوروبي والعلاقات المغاربية الأوروبية من كلية العلوم السياسية والاجتماعية والسياسية بتونس برئاسة الأستاذ هيكل بن محفوظ، احتفالا بالذكرى السنوية الثلاثين لإنشاء الكلية جمعت بين الباحثين البارزين والخبراء الأمنيين والعسكريين من دول شمال أفريقيا وأوروبا.

أسس ومخاطر الأمن القومي، وتصنيف التهديدات والمناهج الأمنية، والحوكمة والضوابط الديمقراطية، وتحديات التعاون الدولي ابرز المحاور التي وقع التطرق اليها  .

           عسكريون وأمنيون

ومن بين المشاركين في الجانب التونسي الاستاذ  فرحات حرشاني وزير الدفاع السابق وعميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في تونس لاميرال كمال العكروت المستشار العسكري والامني لرئيس والأمين الدائم لمجلس الأمن القومي كما يشارك فيها عسكريون وأمنيون وسياسيون من الحجم الكبير من الجزاير و فرنسا وبلجيكا وألمانيا من بينهم  السيد محمد الاسعد دربز المستشار الامني السابق لرئيس الحكومة المهدي جمعة  والعميد السابق في الحرس الوطني المحامي الاستاذ لطفي عبد الرزاق.

ولا شك ان اختيار الموضوع له علاقة بالاحداث و المتغيرات التي تعيشها تونس والمنطقة  

وقد أكدت الندوة على كون  التغيرات السياسية الكبرى التي حدثت في تونس والدول العربية والاوربية منذ بداية عام 2011 كانت ولا تزال في صميم اهتمامات سياسات واستراتيجيات الأمن القومي في العديد من البلدان في الجهة.

الارهاب والحريات والديمقراطية

وكشفت مداولات الندوة أن من بين الاولويات اليوم متابعة ملفات الارهاب ومخاطر تقسيم الاوطان واثارة النعرات القبلية والجهوة والتغيرات والاضطرابات التي تثير العالم.

وقد دعا المحاضرون إلى التكيف مع السياق السياسي الاستراتيجي الجديد، وإعادة التفكير في أولويات الحرية والديمقراطية  والأمن والدفاع الإقليمي والمواطنين، وإعادة النظر في  ملفات حقوق الانسان على ضوء التحديات الأمنية ضرورة املتها الاوضاع التي نعيشها خاصة و نحن نواجه افة الارهاب المعضلة التي باتت تؤرق كل دول العالم..

إن مجال القانون لا يمكن ولا يجب أن يظل محكما في مواجهة هذه الاضطرابات التي يؤثر تأثيرها أو آثارها على الحدود السياسية والقانونية “، كما يقول بن محفوظ إن “التحدي الحقيقي ليس فقط تقديم إجابات فورية – وإن كانت ضرورية – للمسائل الحيوية، بل بالأحرى لإجراء تفكير عالمي حول مشاكل الأمن القومي في تونس، في نهج مستقبلي للتحول الديمقراطي الأمن.

 قضايا ..

في هذا السياق، اعتبر عدد من المتدخلين في الملتقى أن الانتقال ليس فقط سياسيا، بل يشمل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاصلاحات الامنية والعسكرية . ومن خلال معالجة هذه القضايا، تفتح الجامعة مجالات البحث المخصصة سابقا للعالم السياسي / الأمن / العسكري “.

كما طالب عدد من المتدخلين إلى مزيد تشريك الخبراء والأخصائيين  بشأن القضايا الأمنية والاستماع الى مقترحات الباحثين من مختلف الخلفيات الأكاديمية  بهدف رسم استراتيجية ووضع إطار مفاهيمي ومنهجي لدراسة وتحليل قضايا الأمن الوطني، مع مراعاة مجالات التقارب والاختلاف مع الآخرين والبلدان والمناطق في حوض البحر الأبيض المتوسط، ولا سيما المغرب العربي وأوروبا.

توصيات ومقترحات

ومن خلال هذه الندوة المتعددة التخصصات، دعا المنظمون والمشاركون  إلى إجراء استراتيجية استشرافية أكثر عمقا بشأن قضايا الأمن القومي مع تعميق البحث حول التوصيات العملية لاصلاح الهياكل والسياسات والخيارات الاستراتيجية في منطقة تمر بمرحلة انتقالية.

كما دعت الندوة الي بناء مجتمع من الباحثين والخبراء القادرين على فهم وتحليل وتطوير المشاكل الأمنية الوطنية في ديناميكياتهم الأكثر تعقيدا..

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *