اﻷغنية الملتزمة …  صوت من لا صوت له

اﻷغنية الملتزمة … صوت من لا صوت له

 

تونس- الزيتونة اون لاين:

عماد الورغي

ضمن سلسلة ندواتها المهتمة بالذاكرة الوطنية ، تنظم مؤسسة التميمي للبحث العلمي والمعلومات يوم السبت 21 أكتوبر ابتداء من الساعة 9.15 صباحا منتدى حول الأغنية الملتزمة تحت عنوان “الأغنية الملتزمة قبل وبعد الثورة” و ذلك  في إطار التعريف بهذه التعبيرة الثقافية والتأريخ لها كتجربة مثلت مرآة عكست واقعا ثقافيا واجتماعيا وسياسيا لمرحلة من تاريخ تونس والوطن العربي لما يزيد عن أربعين سنة من النضال في هذا المجال الفني.

 و قد أثث هذا المشهد شعراء و موسيقيون و فنانون اجتمعوا –  على اختلاف مشاربهم الفكرية و انتماءاتهم اﻹيديولوجية – على هدف واحد  أفنوا شبابهم من أجله لتكون توعية الشعب بقضايا الوطن زمن الاستبداد والقهر وتكميم الأفواه  هو ذلك الهدف. و عملوا ( كما عمل جملة من نظرائهم في البلدان العربية ) من خلال الأغنية الملتزمة على  طرح العديد من القضايا التي ترتبط مباشر بآمال الشعوب وآلامها .

و قد عانوا أفرادا ومجموعات من جراء نتائج أغانيهم و مدى تأثيرها ، من  الملاحقات و الايقافات والتعذيب والسجون والتشريد والحرمان من أبسط الحقوق المستحقة .

و بعد تغير الوضع في تونس، و ما شهدته البلاد من انفتاح على الحريات  بما فرض واقعا جديدا ، ظهرت اﻷغنية الملتزمة لتعلن انتماءها لكل الشرائح و الفئات من أبناء الشعب ، في إعادة لصياغة نفسها بما يتلاءم مع الوضع القائم لتظهر معها و جوه جديدة و مجموعات ( قديمة ) متجددة تفند القول بنخبوية أعمالها لتجعلها مادة ثقافية متاحة للجميع ، و استطاعت فرض وجودها في وسائل اﻹعلام و في المهرجانات – رغم ما حواه المشهد من أنماط موسيقية أتت بها رياح استهواء الشباب -، مذكرة بأسماء سكنت الذاكرة، و كان قد فرض عليها العمل في نطاق ضيق و غيب ظهورها و حجبت انتاجاتها عن المتلقي و وصمت ” بنخبوية تعبيراتها المقلقة للسلطة “.

لتبقى اﻷغنية الملتزمة صوتا منبعثا من حنجرة الوعي ،معبرا عن قضايا الشعوب بآلامها و آمالها مستلهما نبراته من معاناتها

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *