اي عنف يسلط على المراة الريفية  في تونس : بين ضرورة العمل و مخاطر التنقل

اي عنف يسلط على المراة الريفية في تونس : بين ضرورة العمل و مخاطر التنقل

تونس الزيتونة اون لاين :

 

جمعية تونسيات: ظروف العمل والتنقل بمثابة ممارسة العنف ضد المرأة الريفية
تغطية ريم حمودة

  مشكل النقل والتنقل للمرأة في الوسط الريفي.” كان محور الندوة التي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية نظمتها  جمعية تونسيات 

حيث أكدت هند البوزيري رئيسة الجمعية على الدور الهام للمرأة في تنمية الموارد وتحقيق الأمن الغذائي باعتبار ان  المرأة الريفية في بلادنا  تمثل  35 بالمائة من مجموع النساء وأكثر من 70 بالمائة من مجموع اليد العاملة الفلاحية.

ولكن رغم دورها الهام والفعّال في المجتمع إلا أن المرأة الريفية لا تزال تواجه ظروف عمل صعبة نذكر منها على سبيل الذكر ظروف التنقل داعية كل الوزارات المعنية الى ضرورة تحسين ظروف عمل النساء الريفيات وتأمين ظروف تنقلهن وضمان سلامتهن.

و انّه لا يمكن أن تتواصل هذه الوضعية الصعبة للمرأة الريفية في ظل المصادقة على القانون المتعلق بمكافحة العنف ضد المرأة مبينة أن الصعوبات والتحديات التي تواجه هذه الفئة تعتبر عنفا.

من جانبها قالت ناجية بن زايد الكاتبة العامة للجامعة الوطنية للفلاحات صلب الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري إن المرأة الفلاحة تعتبر عنصرا فعّالا في التنمية الفلاحية وكسب رهان الأمن الغذائي إذ تبيّن الاحصائيات العامة في المجال الفلاحي أن هناك 33 ألف فلاحة مستغلة وهو ما يمثل نسبة 6.4 بالمائة من جملة المستغلين الفلاحيين في حين تبلغ نسبة الفلاحات 8.3 بالمائة من العملة القارين و64 بالمائة هن معينات عائلية .

كماأكدت على ظروف العمل الصعبة التي تعيشها المرأة الريفية مشيرة الى أن ساعات عملها تتجاوز في أحيان كثيرة 13 ساعة يوميا كما أن أغلب النساء العاملات في هذا القطاع يعملن عن طريق الوساطة أو ما يعرف «بالصمصار» ممّا يعرضهن الى أقصى ظروف الاستغلال.

و مما يزيد الامر سوءا أن أكثر من 80 بالمائة من النساء العاملات في القطاع الريفي لا تتمتعن بالتغطية الاجتماعية لحمايتها من الاستغلال ومنحها الحق في التظلم فضلا عن عدم تمتعها بالراحة الأسبوعية.

ولمعالجة واقع النقل للعاملات في القطاع الفلاحي يقترح الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري التعجيل بتنفيذ عديد الاجراءات على غرار دعوة وزارة الداخلية الى تكثيف المراقبة على الطرقات للتصدي للنقل العشوائي للعاملات وإحداث صنف جديد من النقل يطلق عليه اسم «النقل الفلاحي» يعنى بنقل العاملات الفلاحات ومراعاة خصوصية القطاع الفلاحي من حيث تباعد الضيعات عن الطرقات الرئيسية والحالة المتردية للمسالك الفلاحية مع تقديم الامتيازات للفلاحين وأبناء الفلاحين الراغبين في الانخراط ضمن برنامج نقل العملة والعاملات في القطاع الفلاحي.

كما يدعو الى إيلاء بعد التوعية والتحسيس والتنسيق بين كل الهياكل الحكومية المتدخلة والمنظمات الوطنية أهمية كبرى للحد من هذه الظاهرة.

وذكّرت الكاتبة العامة للجامعة الوطنية للفلاحات بالفصول 21 و40 و46 من الدستور التي تنصّ على التزام الدولة بضمان تهيئة أسباب العيش الكريم للمواطنين والمواطنات دون تمييز وضمان حق العمل لكل مواطن ومواطنة في ظروف لائقة وبأجر عادل فضلا عن حماية الحقوق المكتسبة للمرأة ودعمها وتطويرها مع ضمان تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في جميع المجالات.

 

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *