ضيوف الرحمان التونسيون يبدؤون بالتوافد إلى عرفة لقضاء يوم التروية

ضيوف الرحمان التونسيون يبدؤون بالتوافد إلى عرفة لقضاء يوم التروية

مكة المكرمة ـ زيتونة أون لاين:


محمد بن حمودة

 بدأت جموع حجاج بيت الله الحرام، مع إشراقة صباح اليوم الاربعاء، في الوصول إلى مشعر “عرفة” على بُعد 12 كيلومتراً من مكة لقضاء يوم التروية ،و ليشهدوا الوقفة الكبرى ويقضوا الركن الأعظم من أركان الحج .

“يوم التروية “

اتفق المؤرخون أن سبب تسمية يوم “التروية” بهذا الاسم؛ لأنه لم يكن بعرفة ومزدلفة ماء في الزمن القديم، وكان الناس في اليوم الثامن يستقون الماء؛ لحمله معهم إلى عرفات ومزدلفة، إما أن يحملوه من “ذي المجاز”، وهو أحد الأسواق الثلاثة الكبرى في أيام الجاهلية، أو يحملوه من مكة وذكر “الأزرقي” في كتاب “أخبار مكة” ضمن حديثه عن حج أهل الجاهلية وأسماء الشهور ومواسمهم، قال: إذا كان الحج في الشهر الذي يسمونه ذا الحجة، خرج الناس إلى مواسمهم، فيصبحون بعكاظ يوم هلال ذي القعدة، فيقيمون به عشرين ليلة تقوم فيها أسواقهم بعكاظ، والناس على مداعيهم وراياتهم منحازين في المنازل، تضبط كل قبيلة أشرافها وقاداتها ويدخل بعضهم في بعض للبيع والشراء، ويجتمعون في بطن السوق، فإذا مضت العشرون انصرفوا إلى “مجنة” ـوالمجنة سوق من أسواق الجاهلية- فأقاموا بها عشراً وأسواقهم قائمة، فإذا رأوا هلال ذي الحجة انصرفوا إلى “ذي المجاز” فأقاموا به ثمانية ليال وأسواقهم قائمة، ثم يخرجون يوم التروية من ذي المجاز إلى عرفة، فيتروّون ذلك اليوم من الماء بذي المجاز

بداية النسك

وتبدأ أعمال الحج بيوم التروية “الاربعاء 30 اوت”؛ فيما تتواصل غداً الخميس31 اوت بالوقوف على صعيد عرفة عند جبل عرفات، وهو الركن الأعظم من الحج، وينفر الحجيج مع غروب شمس غد الخميس إلى مزدلفة؛ حيث يمكثون لبعض الوقت، ويلتقطون الحصى من هناك، قبل العودة إلى منى في اليوم الأول من عيد الأضحى الجمعة  01 سبتمبر 2017 لرمي جمرة العقبة الكبرى(أقرب الجمرات إلى مكة) وذبح الهدي أو النحر، ثم الحلاقة أو التخفيف، ثم طواف الإفاضة حول الكعبة المشرفة، والسعي بين الصفا والمروة، يلي ذلك أيام التشريق الثلاث (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجّه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بُعد سبعة كيلو مترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر. ومشعر مِنى له مكانة تاريخية ودينية، به رمى نبي الله إبراهيم عليه السلام الجمار، وذبح فدى إسماعيل عليه السلام، ونزلت فيه سورة النصر أثناء حجّة الوداع للرسول صلى الله عليه وسلم .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *