الأخلاق لبنة رئيسية لبناء مجتمع إسلامي قوي

الأخلاق لبنة رئيسية لبناء مجتمع إسلامي قوي

تونس – الزيتونة اون لاين :

 

تعتبر الأخلاق الحميدة ، الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها العلاقات الإنسانية القوية والمحترمة بين البشر.

فبدون التحلي بالقدر الكافي من الأخلاق الحميدة، سيتحول المجتمع لعقيدة الغاب.

وسينسى الناس الهدف الأساسي لوجودهم على الأرض وهو عبادة الله وتعمير الأرض.

وسنتحول لمجموعة من الكائنات الفاقدة لطريقة التعامل الجيد مع الأخرين.

فالفيلسوف الشهير أرسطو يقول أن الأخلاق تمثل تغلب الجانب الإلهي النقي على الجانب الشهواني الحقير داخل الإنسان.

لذلك تركز الأديان على إعلاء جانب الأخلاق لدى الإنسان، والتأكيد على ضرورة تحلي الإنسان بالأخلاق الحميدة.

ويعتبر الإسلام من أكثر الأديان التي أكدت وركزت على ضرورة تحلي المسلم الحقيقي بالأخلاق الحميدة.

وأكد الإسلام على أن الأخلاق الحميدة هي الركيزة الأولى، والدعامة الأساسية في سبيل تكوين المجتمع المسلم الرشيد والمتكامل والمثالي.

والدليل على هذا الأمر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “أَكمَلُ المؤمنينَ إيماناً أَحسَنُهم أَخلاقا” وقوله أيضا صلى الله عليه وسلم: “إِنَّما بُعِثتُ لِأُتَمِّمَ مَكارِمَ الأَخْلاق” وكلها تأكيدات على ضرورة تحلي المسلم الحق بالأخلاق الحميدة.

وتفيد الأخلاق الحميدة في موضوع رئيسي، وهو بناء الأسرة المسلمة المثالية، والتي هي أساس بناء المجتمع المسلم المثالي.

فيمكن اعتبار الأخلاق أنها اللبنة الرئيسية لبناء مجتمع إسلامي قوي.

كما أن الأخلاق تضمن وجود حدود وقوانين أخلاقية يمكن الرجوع لها عند وجود أي اختلاف بين أفراد المجتمع الإسلامي.

وهكذا يظهر لنا أهمية التأكيد على مبدأ الأخلاق في المجتمع الإسلامي.

تعتبر التربية الجيدة هي الوسيلة الأساسية لغرس الأخلاق الحيدة في الفرد المسلم.

فعندما نغرس بذرة أخلاق حميدة من الصغر، ونسقيها حبا وحنانا، فالنبات الأخير الذي سنجده سيكون الأخلاق الحميدة، والمجتمع المسلم المتميز.

كما أن التعليم الجيد، والمهتم بغرس قيم الدين، يؤدي لتأكيد وجود الأخلاق الحميدة، ويتكامل مع دور الأسرة في التربية.

حيث أن التعليم الجيد لن يكون له نتيجة قوية إذا لم يقوم المنزل بدوره في تطبيق أخلاق حميدة في المنزل. والعكس بالعكس.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *