بورصة الاوراق المالية الاسلامية

بورصة الاوراق المالية الاسلامية

تونس- الزيتونة اون لاين :

بقلم : عبدالرحمن طه باحث بشؤون الاسواق المالية 

 

يجب ان نوضح بعض الامور منها ان تسمية البورصة بالاسلامية ليست شعارا عنصريا او انها قاصرة علي اصحاب ديانة دون اخرى او تبشيرا لديانة او انها تنطوي علي نوع من التمييز الديني ولا يسمح لأي جماعة غير قانونية او غير دستورية بأن تتبني هذا النظام . الامر الآخر هو ان البورصة الأوراق المالية الاسلامية انما هي اداة اقتصادية تتبع نظام الاقتصاد الاسلامي والذي برز دوره في الآونة الاخيرة خاصة بعد الازمة المالية العالمية والتي اسقطت النظام الرأسمالي المتوحش وذلك بهدم اهم اسس هذا النظام وهو دعه يعمل دعه يمر ودون ادني رقابة وهو ما اهلك اموال الاقتصادات الرأس مالية فغياب الرقابة وزيادة الدين وارتفاع المضاربات كلها من سمات الرأسمالية المتوحشة وما ان وقعت الكارثة في امريكا حتي اتت علي كافة اقتصادات العالم مما دفع الدول الي التدخل في الاقتصاد الرأسمالي ليضيعوا بأيديهم نهاية هذا النظام المتوحش والمطلع علي نظرة العالم المالي للاقتصاد الاسلامي يري ان كثير من رؤساء الدول الصناعية الكبري نادوا بوضع نظام مالي عالمي جديد لتجنب الوقوع بمثل هذه الازمات المالية، وهنا برز دور الاقتصاد الاسلامي والذي تتبعه ماليزيا بشكل كبير وكندا بعض الشئ مما استطاعوا من خلاله تفادى تبعات الازمة بشكل كبير مما حفز الكثيرين علي المناداة باتباع الاقتصاد الاسلامي ، وإن كان تحت مسمى النظام المالي الجيد تخوفا من تبعات انتشار الاسلام بسبب العمل بالاقتصاد الاسلامي وتعتبر انجلترا هي مركز الاقتصاد الاسلامي في اروبا وهو الامر الذي اثار غيرة الفرنسيين بقولهم ما الذي ينقص فرنسا في ان تصبح هي رائدة في مجال الاقتصاد الاسلامي فهي تحوي عناصر اسلامية في شعبها ووضعت القوانين التي تسمع بالمعاملات الاسلامية وعندها من البنوك التي تعمل بهذا النظام وهو ما صرحت به كريستين لاجارد وزيرة الاقتصاد بفرنسا بل ان فرنسا ذهبت الي اكثر من ذلك بأن انشأت شهادة للاقتصاد الاسلامي في جامعه ستراسبورج وانه لا يسمح لاي فرد العمل بالمجال الاسلامي الا بالحصول علي هذه الشهادة بل ان اكثر الصناديق الاستثمار الموجودة حاليا في الولايات المتحدة هي اموال الاقتصاد الاسلامي فنحنو واذ نتحدث عن الاقتصاد الاسلامي وضرورة العمل به لسنا اول من نادي به او عمل عليه بل الدول التي لاتتبع الاسلام هي اول ما اخذت به عمليا واكاديميا وعلم الاقتصاد الاسلامي هو وسط بين الرأسمالية والاشتراكية فهو يسمح للفرد ويشجعه علي التجارة والاستثمار ولكن يراقبه رقابة ذاتية خوفا من الله ورقابة شرعية ويعمل الاقتصاد الاسلامي كالاقتصاد الوضعي مع وضع بعض الضوابط الشرعية التي لاتصيب الاقتصاد بالتطرف فالاقتصاد الاسلامي يسعي الي الرقي بالمجتمع باكلمله لا بطائفه دون اخرى . والاقتصاد الاسلامي لا يأتي بيوم وليلة ، ولا يأتي دون الأخذ بالخبرات السابقة كالأقتصاد الماليزي وهو الاقتصاد الاول في العالم الذي يتبني نظام الاقتصاد الاسلامي مع التنويه بأن 40 % من شعبه من غير المسلمين ولكن المصلحة الاقتصادية اقتضت تطبيق هذا النظام وعليه فان ايجاد بورصة للأوراق المالية الاسلامية يسبقه في الاساس وجود حقيقي للاقتصاد الاسلامي وعلم الاقتصاد الاسلامي هو وسط بين الرأسمالية والاشتراكية فهو يسمح للفرد ويشجعه علي التجارة والاستثمار ولكن يراقبه رقابة ذاتية خوفا من الله ورقابة شرعية ويعمل الاقتصاد الاسلامي كالاقتصاد الوضعي مع وضع بعض الضوابط الشرعية التي لاتصيب الاقتصاد بالتطرف فالاقتصاد الاسلامي يسعي الي الرقي بالمجتمع باكلمله لا بطائفه دون اخرى . والاقتصاد الاسلامي لا يأتي بيوم وليلة ، ولا يأتي دون الأخذ بالخبرات السابقة كالأقتصاد الماليزي وهو الاقتصاد الاول في العالم الذي يت وعليه فان ايجاد بورصة للأوراق المالية الاسلامية يسبقه في الاساس وجود حقيقي للاقتصاد الاسلامي اصبحت اذن السوق المالية الاسلامية من مجرد فكرة الي حقيقة لا يستطيع العالم تجاهلها وعليه فان السوق المالية الاسلامي او بالاحري سوق الاوراق المالية الاسلامية يجب ان تلقي الدعم و التأييد من المشرعيين الاقتصاديين لا في مصر وحدها ولكن في كاقة الدول ولا نكتفي بوجود بورصة الاوراق المالية الاسلامية الماليزية بل نسعي الي إنشاء العديد من تلك الاسواق في بلداننا العربية لاننا بذلك نحول اموالنا الاسلامية من الخارج الي الداخل ولسيتفيد منا ابناء قوميتنا الواحدة فاستثمارات تجاوزت التريليون دولار تعني ان صناديق الاستثمار الاسلامية يمكن ان تجعلنا في مصاف الدول المتقدمة ولا يمنعنا من ذلك قول احدهم بالتحيز للاسلام ذلك ان الدول الغير اسلامية تتنافس علي الصدارة في تطبيق الاقتصاد الاسلامي فالمصلحة في نهاية الامر هي مصلحة اقتصادية بحتة سعى اليها قبل الغرب ولست آتي بجديد عندما انادى بتطبيق الاقتصاد الاسلامي ولكن ماهو جديد هو ان ننشأ بورصة للاوراق المالية الاسلامية في مصر او علي الاقل وضع جدول في السوق الرسمي خاص بالاسهم الاسلامية وتحتاج فكرة انشاء بني نظام الاقتصاد الاسلامي مع التنويه بأن 40 % من شعبه من غير المسلمين ولكن المصلحة الاقتصادية اقتضت تطبيق هذا النظام بورصة اوراق مالية اسلامية وضع قاعدة صلبة وقوية من شأنها ايجاد اساس سليم لتلك المعاملات بدءا من تعزيز دور البنوك الاسلامية وايجاد كوارد ممتازة وابتكار ادوات مالية اسلامية و نشر ثقافة المعاملات الاسلامية بين شركات الوساطة وفتح فروع اسلامية لشركات السمسرة وادخال تعديلات تشريعية اسلامية علي قانون سوق المال تمهد العمل في سوق المال الاسلامي وتوفيق اوضاع الشركات المدرجة بالسوق لتتوافق مع الشرعية الاسلامية إن الامر يحتاج لخطة مدروسة تقوم عليها مؤساسات المجتمع بأكمله وعلي رأسها وزير الاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية ويدعمهم الازهر الشريف منارة الاسلام في العالم اجمع وكذلك تضافر كافة الجهود الوطنية لإنجاح مشروع البورصة المالية الاسلامية لرقي بالمستوي الاقتصادي لكافة طوائف المجتمع علي اختلاف انتماءاتها الدينية

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *