فضل صيام 6 ايام شوال… حكم تقديم الصيام على القضاء

فضل صيام 6 ايام شوال… حكم تقديم الصيام على القضاء

تونس- الزيتونة اون لاين:

  • فضل صيام 6 ايام شوال
  • حكم تقديم الصيام على القضاء

بعد إنقضاء شهر رمضان المعظم بخيراته وبركاته وروحانيته العطرة الرائعة لم تتوقف العطايا والهبات والنفحات الربانية فقد من الله تعالى علينا بثواب صيام الدهر كله وليس شهر رمضان فقط، واستكمالا للطاعات وتزكية النفس حتى لا تأخذنا الدنيا مرة أخرى بعيدا عن معية الله فقد حثنا المولى عز وجل ورسوله الأمين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم بأن نصوم 6 أيام من شهر شوال ولقد ورد أكثر من حديث في الترغيب في صيام 6 ايام شوال.

يقول رسول الله صلَّ الله عليه وسلم :- ” من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر” [رواه مسلم وغيره]

     وروى أحمد والنسائي عن ثوبان مرفوعاً : ( صيام شهر رمضان بعشرة أشهر ، وصيام ستة أيام بشهرين ، فذلك صيام السنةورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما.

قل الحافظ ابن رجب عن ابن المبارك: (قيل: صيامها من شوال يلتحق بصيام رمضان في الفضل، فيكون له أجر صيام الدهر فرضاً

 ويقول الإمام النووي – رحمه الله -: قال العلماء: (وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين)

–        ويقول ابن رجب رحمه الله: إن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها، فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص، فإن الفرائض تكمل بالنوافل يوم القيامة.. وأكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل، فيحتاج إلى ما يجبره من الأعمال.

أما ما يتعلق بصوم ست من شوال قبل الفراغ من قضاء ما عليه من رمضان ففيه لأهل العلم قولان: الأول: أن فضيلة صيام الست من شوال لا تحصل إلا لمن قضى ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذر. واستدلوا لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري: “من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر”. وإنما يتحقق وصف صيام رمضان لمن أكمل العدة. قال الهيتمي في تحفة المحتاج (3-457): “لأنها مع صيام رمضان أي: جميعه، وإلا لم يحصل الفضل الآتي وإن أفطر لعذر”. وقال ابن مفلح في كتابه الفروع (3-108): “يتوجه تحصيل فضيلتها لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطره لعذر، ولعله مراد الأصحاب، وما ظاهره خلافه خرج على الغالب المعتاد، والله أعلم”. وبهذا قال جماعة من العلماء المعاصرين كشيخنا عبد العزيز بن باز وشيخنا محمد العثيمين رحمهما الله. الثاني: أن فضيلة صيام الست من شوال تحصل لمن صامها قبل قضاء ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذر، لأن من أفطر أياماً من رمضان لعذر يصدق عليه أنه صام رمضان فإذا صام الست من شوال قبل القضاء حصل ما رتبه النبي صلى الله عليه وسلم من الأجر على إتباع صيام رمضان ستاً من شوال. وقد نقل البجيرمي في حاشيته على الخطيب بعد ذكر القول بأن الثواب لا يحصل لمن قدم الست على القضاء محتجاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتبعه ستاً من شوال (2-352) عن بعض أهل العلم الجواب التالي: “قد يقال التبعية تشمل التقديرية لأنه إذا صام رمضان بعدها وقع عما قبلها تقديراً، أو التبعية تشمل المتأخرة كما في نفل الفرائض التابع لها ا هـ. فيسن صومها وإن أفطر رمضان”. وقال في المبدع (3-52): “لكن ذكر في الفروع أن فضيلتها تحصل لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطر لعذر ولعله مراد الأصحاب، وفيه شيء”. 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *